الأحد، 21 يوليو 2019

اقتصاد:جهود متكاملة لتوطين التقانات بالنيل الأزرق


الدمازين : وليد علي آدم
قال معاوية عثمان مدير برامج الاتحاد الأوربي بمنظمة الرؤية العالمية ( ويرلدفيشن) مكتب الدمازين أن مشروع رفع الانتاجية لصغار المزارعين ممول من الاتحاد الأوربي بتكلفة اجمالية تبلغ ٥'٥ مليون يورو وينفذ بثلاث محليات ( التضامن – الروصيرص -  ودالماحي )  ويستهدف ٣ ألف مزارع خلال فترة المشروع المحددة بأربعة أعوام ويمثل العام ٢٠١٨ نهاية المشروع وفي آخر زيارة لوفد الاتحاد الأوربي للمشروع ومقابلة المزارعين المستفيدين والوقوف علي حجم الانتاجية التي تحققت والأثر الايجابي للمشروع تم تمديد المشروع لعام آخر أي العام ٢٠١٩ وأكد معاوية أن أهداف المشروع تتمثل في تغيير السلوك للمزارعين والتحول من السلوك الانتاجي القديم إلي السلوك الانتاجي الجديد والانتقال من الزراعة التقليدية للزراعة بالتقانات حيث كان انتاج المزارع في السابق من ٢ إلي ٣ جوال للفدان وبالتقانات وصل انتاج بعض المزارعين إلي ١٩ جوال للفدان ومن الأهداف أيضا ربط المزارعين بمؤسسات التمويل وفي العام الماضي تم ربط المزارعين ببنك الإبداع للتمويل الأصغر ومؤسسة النيل الأزرق للتمويل الأصغر واستطاع المشروع أن يمول ٣٥٠ مزارع افي العام ٢٠١٨ وفي العام الحالي زاد التمويل وتلقي عدد ٦٠٠ مزارع التمويل من ( بنك الابداع للتمويل الأصغر - مؤسسة النيل الأزرق للتمويل الأصغر - بنك أم درمان الوطني)  ومن أهداف المشروع ايجاد حلول لتسويق المحصول في بيئة تنافسية حتي يستفيد المزارعين من تسويق المنتج حيث تم تنظيم المزارعين في شكل جمعيات بلغت ٧١ جمعية وتدريبهم علي أفضل سبل التسويق .
وفي ذات السياق قال معاوية إن مشروع رفع الانتاجية لصغار المزارعين قام علي مستوي عالٍ من التنسيق يجمع الممول الاتحاد الأوربي والمنفذين  منظمتي (كورد - ويرلدفيشن ) بجانب وزارة الانتاج وهيئة البحوث الزراعية ووزارة التعاون الدولي وتوجد لجنة فنية برئاسة مدير عام وزارة الانتاج وتضم عددا من الجهات ذات الصلة والعمل يمضي بتناغم وانسجام حيث تقوم وزارة الانتاج وهيئة البحوث وهما جزء أصيل في المشروع بمراجعة الحزم في كل عام والتوصية بمواقيت الزراعة حسب نتائج الأبحاث وخلال فترة المشروع هناك شركة تتبع للاتحاد الاوربي ( لاندن ملز)  تمثل الجناح التقني وتعمل علي تقديم الدعم الفني وقامت بابتعاث عدد من المستشارين للمشروع .
كشف معاوية عن الضمانات لاستمرارية المشروع والتي تتمثل في مساهمة المزارع في تكلفة الانتاج بنسبة معينة ومتدرجة وصولا إلي نسبة ١٠٠% حتي يتمكن المزارع من شراء الحزم والاعتماد علي نفسه وتدرجت المساهمة من ( ١٠% الي ٢٠% ثم ٤٠ %  ) وكان المتوقع في هذا العام أن تكون نسبة مساهمة المزارع ٥٠%  ونسبة للتضخم وارتفاع تكاليف المدخلات تم الرجوع للاتحاد الأوربي الذي قرر تخفيض المساهمة من ٥٠% إلي ٢٥%  لتمكين المزارعين من الزراعة .وأضاف معاوية أن المشروع أسهم في نقل المزارعين من الزراعة التقليدية إلي الزراعة بالتقانات واكتسبوا خبرات كبيرة وهذا محفز يصب في توطين التقانات الزراعية بالولاية لافتا إلي المهدد الأساسي للزراعة بالتقانات التضخم وارتفاع أسعار المدخلات وأثرها في رفع تكاليف الحزم التقنية مشيرا إلي أنهم قدموا مبادرة لشركات القطاع الخاص لفتح مكاتب لها بالولاية لتوطين عملية تقديم الخدمات ونأمل في ظل التغيير السياسي المرتقب استقرار الأوضاع الاقتصادية حتي يتسني للمزارعين الحصول علي الحزم بأقل تكاليف بجانب أن المحصول المستهدف صنف ود أحمد ونحن كمنفذين للمشروع إذا تحصلنا علي مشروع جديد أن نسعي لادخال صنف العيوش البيضاء لأسعارها المميزة بالأسواق.
وأكد المهندس زراعي محمد حسن كباشي مدير منظمة كورد مكتب النيل الأزرق أن مشروع رفع الانتاجية لصغار المزارعين المنفذ مع منظمة ويرلد فيشن للعام ٢٠١٩ يستهدف ١٥٠٠ من صغار المزارعين .
و أوضح كباشي أن المستهدفين من ثلاث محليات ( الروصيرص - التضامن - ودالماحي ) وتم تقسيمها إلي قطاعات وفي محلية الروصيرص قطاع شمال تم توقيع العقد مع شركة تكنوفارم ويستهدف ٤٠٠ مزارع وبقطاع المدينة الذي يشمل قري قدالة وحلة الحجر ودار السلام سوبا تم توقيع العقد مع شركة روجينا ويستهدف ٣٥٠ مزارعا أما شركة فاست تضم الحي الجنوبي وقنيص والعزازة بجانب القرية ١و٢ ويستهدف  ٣٥٠ مزارعا. 
وبمحلية التضامن قطاع رورو يشمل رورو و الجمام وأحمر رورو وقطاع قلي يشمل قلي والقري المجاورة ويستهدف ٤٠٠ مزارع مبينا أن العمل بالمشروع يمضي بخطي وثابة عبر اللجنة الفنية برئاسة مدير عام وزارة الانتاج وتضم اللجنة كافة الادارات المختصة بالوزارة بجانب إدارة التخطيط بوزارة المالية وتقوم اللجنة بإدارة المشروع وتحديد السياسات العامة وأسعار المدخلات ونسبة لارتفاع تكاليف الزراعة الحافظة في العام الحالي  قرر الاتحاد الاوربي ( الممول) تقليل مساهمة المزارعين إلي ٢٥% وبلغت قيمة المساهمة ٩ ألف جنيه للمزارع .
وتطرق كباشي إلي المشاكل التي واجهت المشروع والمتعلقة بالقطاع الخاص ( الشركات الزراعية ) المعنية بتنفيذ الخدمات لصغار المزارعين وتكمن المشاكل في قلة الشركات الزراعية العاملة في تنفيذ مشروع الزراعة الحافظة وبجهود مقدرة بالتعاون مع المزارعين استهدفنا مساحة ٥ فدان لكل مزارع رغم صعوبة الحركة في موسم الخريف علما بأن الزراعة الحافظة تحتاج لعدد من الآليات الزراعية وكلما كانت المساحات المستهدفة متقاربة تسهل حركة الآليات .