الأحد، 21 يوليو 2019

مقالات:• منصة:انخفاض الدولار والمعالجات الإقتصادية 


*  المماطلة  التي تمت والتأخير في المفاوضات لأكثر من  ثلاثة أشهر أدت  للتدهور الواضح في العملة الوطنية مقابل النقد الأجنبي عموما والدولار على وجه الخصوص ذلك مرده الى  هنالك  ارتباط وثيق بين الاشاعات والمخاوف وتأثيراتها المباشرة على سوق العملات من واقع أن التجار والمتحكمين في العملات الأجنبية في السوق الموازي يستفيدون من هذه الأجواء في زيادة سعر صرف الدولار واليورو والريال وغيرها من العملات الصعبة .
* ولعل هذا يلاحظ في أنه بمجرد التوقيع على  الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير ظهر الأثر الإيجابي على انخفاض سعر الصرف وهو مؤشر جيد ينعكس على الاقتصاد السوداني، ويدفع باستمرار  التحسن الاقتصادي الذي طرأ علي سعر الصرف عقب توقيع  الاتفاق   والذي نأمل أن يستتبع بالاتفاق الدستوري وطي صفحة الخلافات لينهض الاقتصاد من كبوته وينطلق إلى الأمام. 
* المجلس العسكري خلال الفترة الماضية التي تولى فيها زمام الأمور عقب سقوط النظام السابق سعى لتحسين الاقتصاد وقد كانت اللجنة الاقتصادية من أكثر اللجان ديناميكية وحراك ولعل ذلك سببه لأن الاقتصاد يقف على أس  المشكلات التي تعاني من البلاد وأدى لاندلاع الثورة  ولذلك عملت اللجنة على سد الثغرة الكبيرة وأفلحت في المعالجات بدرجة كبيرة. 
* كانت هنالك التزامات من مؤسسات التمويل الدولية التي اكدت في أكثر من مرة بأنها ستقوم بدعم السودان حال التوصل لاتفاق ينهي الازمة السياسية ونأمل أن توفي المؤسسات الدولية بالتزاماتها لتحسين الوضع الاقتصادي للشعب السوداني وحتى تستقر الأوضاع لأن في استقرار السودان استقرار للأوضاع في الاقليم. 
* كذلك لابد من اتخاذ إجراءات ضرورية لمنع المضاربات في العملة لأنها  تعمل علي تشويه الاقتصاد ولابد من مواجهة تجار العملة وذلك من خلال تشديد الرقابة عليهم ومنع انشطتهم التي تضر بالاقتصاد .
* في المجمل يمكننا القول أن الاتفاق السياسي أفرز واقعاً جديداً في مسار الاقتصاد الوطني لابد من تعزيزه بالاتفاق النهائي والبناء عليه وعدم الرجوع إلى الوراء. 
* الوضع يحتاج إلى اصلاحات اقتصادية حقيقية للوصول إلى  التنمية والرفاهية  وهذا لايتأتى الابالحد من  إرتفاع الدولار أمام الجنيه السوداني عبر زيادة الإنتاج وتفعيل نظام رقابي محكم .
* إضافة إلى وقف التهريب الذي يخرب الاقتصاد الوطني بتطبيق وتمكين سيادة القانون وسن قوانين رادعة وقوية .
* وكذلك إصلاح الميزان التجاري بالعمل على زيادة الصادر وخفض الواردات غير الضرورية أو إلغائها بالكلية وحل مشكلة السيولة بتمكين المواطنين من أموالهم وإصلاح البنوك ومعالجة خلل النظام المصرفي وتوفير الوقود الذي يشكل عصب الإنتاج وتوفير دقيق الخبز باعتباره أهم السلع في قوت المواطن .
* ومن الإجراءات المطلوبة العمل على خفض التضخم والتركيز على الإنتاج والقيمة المضافة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وعدم الاعتماد على النفط الذي تسبب خروجه من الموازنة في انهيار الاقتصاد .
* ومن المهم كذلك إصلاح قطاعات الصناعة والسياحة والنقل لأنها تسهم بصورة واضحة في النهوض الاقتصادي بزيادة الموارد. 
*  مؤسسات الدولة الخاصة بالشؤون الاجتماعية والتمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب توسيع نطاق عملها وتعزيز دورها في محاربة الفقر ودعم الشرائح الفقيرة وادخالها دائرة الإنتاج .