مقالات:بحكي ليكم :امنحوهم فرصة كاملة ......!

اخيرا و بعد جهد جهيد تمكن طرفاء التفاوض المجلس العسكري و قوى اعلان الحرية و التغيير من التوصل لصيغة توافقية تمكنا من خلالها توقيع اتفاق سياسي نهائي نحسب انه سينهي الأزمة الراهنة في انتظار بالطبع الاعلان عن الاتفاق الدستوري و هو الأهم اذ انه من سيمنح الاتفاق السياسي شرعيته ، نعم ما زال لدى البعض تحفظاته حول الطرفين و سياساتهما في التعاطي مع الاحداث و لكن يبقى الهم الوطني فوق الجميع لذا سنحاول ان نتناسى كل ما من شأنه ان يعكنن صفو الاتفاق الان و سنناشد الجميع كذلك ان يتساموا فوق كل الجراحات و الاحن و ان يمنحوا الفرصة للشريكين المجلس العسكري و قوى اعلان الحرية و التغيير حتى يتمكنا سويا من العمل لاخراج الوطن من مأزق الراهن السياسي و الاقتصادي بوجه الخصوص و هذا بالطبع لن يتأتى إلا بتوفير مناخ معافى و خال من (التشويش) ، لذا نكررها مرة اخرى على الجميع التعاون مع الطرفين من اجل مصلحة الوطن في المقام الاول و من اجل كذلك الشعب الطيب الصابر المسكين الذي كابد مر الظروف لثلاثين عاما ابان هيمنة نظام الظلم و الفساد السابق، اذن ان اية محاولة لتشويش تلك الاتفاقية بين فرقاء الامس تضحى من سوء تقدير راهن المشهد السياسي اذ ان المشهد الان لا يحتمل اية انتكاسة اخرى و اذا قدر و نحن لا نتمنى ذلك بالطبع فإن هذا يعني العودة لمربع التوهان و الفوضى و الفراغ القانوني و الامني معا ، نكرر ما زلنا عند تحفظاتنا من الفريقين و ما زالت لدينا مئات الاسئلة و الاستفهامات و لكن سنؤجل كل تلك حتى تتضح الصورة تماما و حتى تستقر سفينة الاتفاق على بر امن بطمأنينة كبرى حينها سيضحى لكل حادث حديث ، ختاما لا بد من رسالة شكر كبيرة للوسيط الاثيوبي الذي سكب دمعا مدرارا ليؤكد حبه الكبير للسودان و ليؤكد على عمق العلاقة و تجذرها بحب بين البلدين الشقيقين و ليرسلها في وجه بعض الدول التي تدعي الصداقة و الاخوة معنا بينما هم لا يحملون لنا في دواخلهم مثقال ذرة من حب ، دموع الوسيط الاثيوبي الغالية تلك يجب ان تفتح نفاجا بيننا و بين من يكنون لنا كل هذا الحب و يجب ان يلتفت ساستنا لتؤطيد العلاقات مع الشعوب التي تشبهنا بحق ثقافة و (سماحة) و طيب اخلاق و نقاء ، و نأمل ان تشهد الفترة الانتقالية ازدهارا و تطورا في علاقاتنا مع دول الجوار الشقيقة و مع كافة دول العالم فقد ان الاوان ان نتجاوز غباء الشعارات و المشاريع الايدلوجية العقيمة التي جنينا حصادها فقرا و حصارا و عزلة عن العالم ، في الختام خالص التمنيات ان تكون الاتفاقية فاتحة خير للانفراج السياسي و نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير و رفاه هذا الوطن الابي.