* على أن هنالك نقطة إيجابية لا بد من الإشارة إليها وتقريظها وهي خروج قوات الدعم السريع من الساحة الخضراء بسلمية تامة دون المساس بأحد من المتظاهرين وتركت لهم الساحة في إشارة منها إلى الحرية والديمقراطية وحق التعبير وايفاءا بما وعد بها قائدها نائب رئيس المجلس العسكري الجنرال حميدتي بعدم التعرض للمتظاهرين.
* كذلك من ايجابيات ماشهدته مسيرات الساحة الخضراء تخصيص مكان موحد للمسيرات مايحد من عرقلة السير في الشوارع وحركة المرور وتعطيل حركة المواطنين
* قوات الدعم السريع أوفت بوعدها بالخروج من المواقع وأصبح ميدان الحرية الجديد شبيه بحديقة الهايد بارك بلندن الذي يسمح لاي شخص التحدث بماشاء له دون التعرض له من أحد مما يزيل الغبن والتوتر وهايد بارك السودانية من الممكن أن تنفس الاحتقان ولكن ينبغي الالتزام بالمساحة وعدم عرقلة الحركة في الأحياء والأسواق والطرق الرئيسية.
* في ذات مسارات التصعيد أعلن تجمع المهنيين جدولة جديدة للمظاهرات تم الاعلان عنه مؤخراً ولعل هذا الأمر يؤكد عدم جدية الحرية والتغيير في التوصل لاتفاق شامل
لأن الدعوة للتظاهرات في هذه المرحلة تتناقض مع الدعوة لاتفاق بين المجلس العسكري والحرية والتغيير واستكمال الاتفاق .
* عودة التظاهر تعني العودة إلى قفل الطرقات وتشل حركة الحياة العامة ويعني ذلك أن الحرية والتغيير ذراعها تجمع المهنيين يستخدمون ذات أداة الضغط القديمة على المجلس العسكري للمزيد من التنازلات خاصة في المناصب السياسية والمصالح الشخصية لمنسوبي قوى الحرية والتغيير، وليس لها تفسير غير أنها تبادل الأدوار داخل قوى الحرية والتغيير لكسب شعبية جديدة والتركيز على فئات الشباب وصغار السن مستخدمين في ذلك الشعارات الرنانة التي تدغدغ العواطف .
* ولاشك أن الحزب الشيوعي يسعى من خلال هذه التظاهرات لتحقيق أجندة خارجية وداخلية إرسال رسالة للخارج بأنه يحرك الشارع وتكبير حصته في محاصصة الحكومة من خلال الضغط على شركائه في قوى الحرية والتغيير خصوصا بعد رفضه الاتفاق السياسي الأخير رغم التوقيع عليه من الشركاء.
* يبقى التأكيد أن حرية التعبير حق متاح للجميع بما في ذلك التظاهر والمخاطبات ولكن لابد من الالتزام بأماكن محددة ومراعاة الشراكة والاوضاع الانتقالية وعدم التصعيد والتوتر الذي يقود لافشال التفاوض والاتفاق.