
يعتقد كثيرون أن الألف فرصة حج التي أعلن عنها معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي المشرف العام علي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل شيخ، يعتقدون أن هذه الفرص الألف التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز اكراما لأهل السودان، يعتقدون أنها الفرص الاكرامية الوحيدة التي يقدمها خادم الحرمين الشريفين لأهله في السودان، أو أنها الوحيدة التي تقدمها المملكة للمسلمين، ولعل كثيرون يشهدون معي علي الفرص الاكرامية التي يتيحها سفير خادم الحرمين الشريفين في السودان الأخ الصديق الحبيب السفير علي بن حسن جعفر لأهل السودان دون تمييز، هذا فضلا عن الفرص الخاصة التي يكرم بها بعض الخواص من أهل السودان، ولقد كتبت العام الماضي عن واقعة كنت شاهد عليها، فعندما جاء السفير علي بن حسن إلي السفارة ظهر يوم ما، وجد عددا من السودانيين يقفون عند باب السفارة، فنزل من سيارته، وسلم عليهم، ثم سالهم عن حاجتهم، فاخبروه أنهم يرغبون الحج لبيت الله الحرام، ولأن مسألة المسارات التي طبقت هذا العام لم تكن مطبقة العام الماضي بهذه الطريقة المنضبطة، أمر بادخالهم جميعا إلي السفارة، وصادف ذلك مرور سيدة أتي بها الطريق، ولم يكن في برنامجها الحج، ولم يكن معها جواز سفر، فاعتبر السفير علي هذه المرأة قد ناداها المنادي، فأمر لها بتاشيرة، واوصاهم باستخراج جواز سفر لها، فكانت من حجاج العام الماضي، وعلمت فيما بعد أن السفير علي يفعل ذلك أكثر من مرة في الأسبوع، فكلما وجد مجموعة علي باب السفارة عند دخوله او خروجه، أمر لهم بتاشيرة الحج، ولم يغل يده هذه المرة إلا مسألة المسارات التي فرضت لمزيد من الضبط والتجويد، ومع ذلك يتعامل مع الذين يحسمون هذه المسالة، ويرتبونها بطريقة منضبطة، ونحن علي ذلك أيضا من الشاهدين، فلقد أوفي السفير بوعده للصحفيين والإعلاميين الذين ينوون الحج عبر مركز عنقرة للخدمات الصحفية، بالترتيب مع شركائنا في الإدارة العامة للحج والعمرة، وشركة تاركو للطيران، وبهذه المجموعة يكون قد فاق عدد الزملاء الصحفيين والإعلاميين الذين ذهبوا للحج أو العمرة عن طريق المركز برعاية معالي السفير والإدارة العامة للحج والعمرة وشركة تاركو، يكون قد تجاوز المائتين، وأتوقع أن يكون بنشر هذا المقال قد أكمل الأخوة في الاتحاد العام للصحفيين السودانيين ترتيب مسألة المسار والسفر، ونالوا تأشيرات الحج من الأخ السفير، التي يجتهد معهم فيها صديقنا الحبيب المستشار الإعلامي للسفارة، الأخ الراقي فيصل الشهري. الذي يعاني كثيرا هذه الأيام بعد أن حالت مسألة المسارات دون الوفاء بما كان يقدمه من فرص للذين يستحقون ذلك، ليس في مجال الصحافة والإعلام وحدها، ولكنه يفعل ذلك مع قطاعات كثيرة من الفاعلين في المجتمع، من الذين تربطه معهم علاقات حميمة، وموصولين بمحبة الحبيب صلي الله عليه وسلم، وأرض الحرمين الشريفين الطاهرة الشريفة.
ولقد أشرت في واحد من مقالات العام الماضي بعد أداء فريضة الحج في صحبة خمسة وأربعين من الزملاء الصحفيين والإعلاميين، إلي أن خدمة الحرمين الشريفين لم تعد وقفا علي جلالة الملك الذي تشرف بهذا الإسم، ولا علي العاملين في الدولة وحدهم تحت إمرة خادم الحرمين الشريفين، ولكنها صارت ثقافة عامة يتحلى بها كل أهل المملكة، ويتنافسون عليها، ويتمتعون بها، وبذلك صار الحج ميسورا لكل من ناداه المنادي، بفضل جهود خادم الحرمين الشريفين وحكومته، وشعبه، من بعد فضل الله تعالي، ونسأل الله أن يكتب ذلك في ميزان حسنات الجميع.