السبت، 27 يوليو 2019

مقالات:• المحطة الوسطى:خروج المجلس العسكري من غرفة التخدير ! 


ومن كانوا يدغدغون مشاعر المجلس العسكري حتى بعد فض الاعتصام الدموي..حتى أضحى يمشي في الأرض مرحاً ويكاد يبلغ الجبال طولاً..ليسوا هموا سوى من أغراهم  سادتنا في المجلس الانتقالي بالمشاركة العريضة التي لاتقصي أحدا حتى خرج من غرفة التخدير التي هيأها له أولئك وأولئك.بعد أن أفاق المجلس على خبث الطوية التي ينطوون عليها.أغدق البرهان.وحميدتي والكباشي مشاعر لايكنها الثوار على هؤلاء القوم في قاعة الصداقة..ومنابر الخطابة وأسرفوا في الحديث عن المكونات والادارة الأهلية..حتى استبان لهم النصح في ضُحى الغد حين قلب لهم من قلب ظهر المجِن .وتوالت فواجع الانقلابات.وزعزعة العسكرية والمدنية .سواء بسواء.وأيقنوا من دهاء ومُكر الفئة الباغية من وراء الحدود التي اتخذوها خليلاً وولياً.وشفيعاً..لابأس لعل المجلس العسكري والحرية والتغيير قد أيقنوا جميعاً أن الذي يحمي الثورة المباركة.ويكون لهم من بعد ذلك ظهير ليسوا هم سوى جيل الثورة الجديد الذي تجاوز الجميع ببضع سنوات ضوئية..جيل لم يقف طموحه عند جامعات حكوماتنا ومعاهدها.بل نهل من موارد الجامعة الكونية وفضاءاتها المفتوحة وسهلها وبحرها وآفاقها السحيقة فلا يوجد أي هامش للمناورة في بيداء السياسة السودانية..أسفت أشد الأسف لكون أن المجلس العسكري لم يكن ملهماً ليعلم أين هو مركز الثقل الذي ينال به ثقة شباب الثورة.وبه يخطب ودهم عوضاً أن يبحث عن هذا الثقل في قاعة الصداقة.وكل حشد محتشد من ديناصورات السياسة.فقد كان لزاماً على السيد البرهان والسيد حميدتي وأعضاء اللجنتين الأمنية السياسية حال اسقاطهم للنظام السابق متكئين على أكتاف الثوار ومسنودين الى ظهورهم الجلوس إليهم في ساحة الاعتصام والتباسط معهم والحنو عليهم وقد سقط منهم شهداء في معركة الحرية والكرامة ومعرفة آراءهم وتصوراتهم عن شكل وكنه المدنية التي هتفوا بها ولكن المجلس الانتقالي استنكف عن ذلك وأضاع فرصة ثمينة ليلتف حوله شباب الثورة ويولونه ثقتهم .وقضى على الباقية من جسور الوصل والمودة بفض الاعتصام الدموي وهرطقات لجنته السياسية.وكباشي القوم.! أما الحرية والتغيير فقد سلكت سلوك المؤتمر الوطني في التحشيد.وجمع الوقود البشري في ساحة الاعتصام والشوارع والأزقة دون أن تشعرنا ويشعر معها المجلس العسكري بأن شباب الثوار هم الأحق بالحوار والمشاركة في المفاوضات ومقاعد السلطة الانتقالية فبدأ الأمر للشهود والعيان كأنه مغنم ومغرم واجب السداد من شباب الثورة لكل من الانتقالي والحرية والتغيير على طريق اقتسام الأسلاب. في الزمن الضائع وبعد أن قضت الحرية والتغيير وطرها من ثورة الشباب الماجدة وتدفعهم للمزيد من العطاء في أتون المحرقة.وبازار التبضع السياسي للجميع.خرجت الحرية والتغيير أمس تقول أنها بدأت تتحاور مع الشباب بعد أن انفض المولد وخلصت حلاوة سمسمية  عزيزي المجلس العسكري ليس لك من سبيل يحمي ظهرك سوى شباب الثورة.ففض تحالفك مع أحزاب ومكونات انتشرت كالدمامل في جسم الوطن..كل أعمى ومكسر يتقاودان لمسجل الأحزاب في عهد الرئيس المخلوع .فيقوم مسجل الأحزاب بتسجيل كل نفرين .أو ثلاثة في حزب حتى أنتشرت الأحزاب في بلادنا مثل العشر البلدي كانت هي قوام الحوار الوطني. المسمى بجراب الحاوي.وخرجتم أنتم في المجلس العسكري تسموها لنا أحزاب ومكونات.بتاعت الساعة كم بالله!؟