ولكم عظة بالأمس القريب فيما مارسته بلدية استانبول التركية التي أوجدت الحاكم رجب طيب أوردغان الذي حكم استانبول خمسة وعشرين عام كانت كافية بأن توصله الى حكم جمهورية تركيا بأكملها عن حزب البلاد حتى دخلته نوازع الاستبداد وافتكر نفسه الحاكم بأمر الله وقدم حزبه المرشح لبلدية استانبول وقدمت المعارضة أكرم أغلو مرشحاً منافساً وقد استطاعت المعارضة أن تغور على حزب أوردغان الذي طعن في نتائج الانتخابات وأعيدت وكان صراع الرجال مثنى واستطاعت المعارضة أن تفوز مرشحها للمرة الثانية عينك أمام سلطة واستبداد حزب التنمية والعدالة تعرفون كم من سكان استانبول شاركت في الانتخابات ما يقرب من ثمانية ملايين ما يقارب سكان ولاية الخرطوم ناهيك عن المحلية
لقد أعطتنا استانبول دروساَ قاسيةَ جداَ وأرجعتنا الى أن نبدأ بناء دولتنا صاح من القواعد ، من الأحياء والفرقان والقرى والمحليات الولايات اذا كنا دعاة تغيير فعلا ومن الدروس أن السودانيين أصحاب منجهة في الفارغة ثقافتهم في الحكم سطحية خاصة المثقفون لا يهتمون بالمشاركة الشعبية في المنتديات الأدنى لذا مكث حكم البشير ثلاثين عام لو مرة واحدة في كل الفرص التي أتيحت للانتخابات إلتزمنا بالمشاركة لكان حالنا غير هذا الحال حتى لو فشلنا مرات ومرات حكيم الهند طاغور قال إن النجاح هو التجارب الفاشلة والحكم المحلي تعترف به الأمم المتحدة وتصرف عليه بل عملت جائزة دولية للرئيس الذي تنعم بلاده بحكم محلي راشد من خلال الحكم المحلي تطورت جنوب أفريقيا ومصر وتركيا والأردن فلسطين كل هذه الدول من خلال الحكم المحلي والادارات الشعبية وصلت الحكم بلادها الآن الحكم المحلي لو طبق بنسبة خمسين في المائة في بلادنا لكان مصنع تفريخ الضادات ومركز تعليم الديمقراطية الشعبية والحكم المحلي هو بوتقة الخدمات الأساسية التي تقدم للشعب ونظام الانقاذ أخذ ينحدر نحو الهاوية عندما أخذ يخاف من المشاركة الشعبية في الحكم وحل مجالس المحليات منذ 2009م وانعدمت الرقابة وظهر الفساد في البر والبحر وأغلب فساد بلادنا اداري مالي وحين يا ناس ثورة ديسمبر بشقيها مدني وعسكري تعالوا الى كلمة سواء وعودوا الى رشدكم واتقوا الله في أمتكم وكونوا أجهزتكم وارجعوا الى دستور سنة 2000م وما عيب رفعوا اللجنة القومية للانتخابات لوضع مشروع دستور دائم بخبرة جمعية تشريعية منتخبة وكونوا هيئة انتخابات حرة وقومية ونزيهة لتضع قانون انتخابات يؤدي الى انتخابات حرة نزيهة تبدأ بروفاتها بانتخابات المجالس التشريعية المحلية والولائية ثم تنطلق الى المستويات العليا للرئاسة والبرلمان
خلونا بالله عليكم من حكاية من يحكم في الفترة الانتقالية الى الاجابة على كيف نحكم ؟إن هذه الفترة الانتقالية إذا لم نتفق حولها ستكون على صفيح ساخن
وبنجيب ميزان العدالة ونعرف مكامن القوة والضعف ونعطي الأوزان حسب قوتها ورحم الله سيدنا الإمام الشافعي ورضي الله عنه وأرضاه
تاه الاعيرج ( الافع) واستعلى به الخطر فقل له خير ما استعملته احسنت ظنك بالامام اذ احسنت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر فسالمتك الليالي فاغتررت به وعند صفو الليالي يحرث الكدر
ولي عودة