الأربعاء، 24 يوليو 2019

حوار:نجمة الشاشة البلورية أروى خوجلي في حوار مع (الوطن) 1ـ2

لم أدخل الإعلام على طريقة (من شابه أباه) ووالدي كان آخر من يعلم 
أحفظ جزء مقدر من القرآن وتعلمت الموسيقى ونشأت في بيت رواده صحفيين وروائيين
رفضت أول عرض قدم لي من قناة الشروق لهذه الأسباب 

حوار : عبدالباقي جبارة  - تصوير: الطاهر ابراهيم

جلست إليها في أبوية حانية وعمرها يزيد أو ينقص قليلا من عمري المهني . نظرت إليها وجدتها طفولة ملائكية تفيض براءة وعندما تحدثت جال بخاطري حديث أبي حنيفة النعمان (المرأ مخبأ تحت لسانه) حيث أطفأت على جلستنا حضورا متميزا جعلني أتحسس موضعي فإبتدارها للطرح إبتدار متمرس فغمرتني بمعلومات عن الإعلام والتعريفات وكأنها لها مدرسة خاصة بها في هذا المجال وعندما دلفت لإستعدادها لخوض غمار ميدان العمل الإعلامي لا تجد مقارنة بين تحدي الصعاب التي واجهتها وجسدها الرقيق فعندما هممت بالسؤال عن كيفية تعايشها مع هذه المعادلة فكانت الإجابة طرحا عميقا ألا وهو  العقل عندما يسلك سبيل العلم يرسم الخارطة التي تدير الحياة .. هكذا تعبر شخصيتنا في هذا الحوار أما التنشئة والعقد الإجتماعي عندها مزيج بين الكينونة التي تحجز مكانها بين الناس .. والإمتداد الأسري لديها إتكاءة الظهر تستند عليها إستقواء جيني ومعين معرفي الكل ينهل منه حسب مقدرته الذاتية ..هكذا هي شخصية ضيفتنا في صحيفة الوطن نجمة الشاشة البلورية أروى خوجلي في حوار جرئي قد يكشف أكثر من جانب في شخصيتها ولا نجزم الإحاطة بما تحمل من عمق علمي وثقافي فالى ما زينت به صفحاتنا في المساحة التالية : 

ـ بدءا دعينا نتعرف عليك ؟
أنا أروى خوجلي من موليد المملكة العربية السعودية والدي هو الفنان التشكيلي أحمد خوجلي صحفي وناقد فني حقيقة أنا تربيت في بيت علم ودين وأحفظ جزء كبير من القرآن الكريم وتنشئتي فيها توازن بين الدنيا والدين تعلمت الموسيقى مع الوالد وتذوقت الفن ببحره الواسع عايشت عدد كبير من الكتاب والصحفيين والروائيين في منزلنا أي منزل العائلة .
ـ كم عمرك عندما عدت للسودان ؟
عدت وأنا في عمر ال 14 عام 
ـ الدراسة وتطلعاتك ؟
درست الإعلام وشغوفة به حتى قبل الدراسة خريجة جامعة السودان علوم إتصال تخصص إذاعة وتلفزيون وحاليا بعمل في الماجستير 
ـ مدخل للإعلام في جوانبه العملية ؟
حقيقة كانت هنالك صدمات كبيرة وأنا أدخل مجال الإعلام لكن كان عندي إصرار بأن الوضع الإعلامي لا يرضي الشعب السوداني .
ـ هل دخولك للإعلام هو على طريقة (ودالفار حفار) أو إستجابة لموهبة داخلك ؟
أبدا أنا منذ الصغر وجدت نفسي أحب الإعلام ولدي قناعة بأن الإعلام هو الذي يقوم بدور التغيير في الحياة وكنت مدركة بأن الإعلام هو السلاح الحقيقي سواء كان إستخدامه في الحرب أو حللة مشاكل أو غير ذلك وكذلك بناء الأوطان يتم عبر الإعلام وهذا الذي يحصل في أي بلد وأنا صغيرة كنت اتابع التلفزيونات المحلية في البلد بإهتمام كبير وكنت أستاء جدا لإستحدام طبية هذا البلد الجميع والتنوع الموجود فيه والإختلاف الثقافي والفكري والديني فكان إستخدام هذه المقومات بطريقة جدا سلبية وبعيدة عن جمال هذا البلد وهذا الوطن جميل بكل ألبوانه وأشكاله وطبيعته وهذا التباين الجميل في الألوان خاصية يتمتع بها السودان لكن القضية كيف نعكس ذلك لكل العالم هذا هو التحدي الحقيقي .
ـ أروى كيف طليت على الشاشة ؟
حقيقة قدمت لي عروض قبل ان أتخرج من الجامعة وطرح علي برنامج شبابي في التلفزيون القومي لكن رفضت وفضلت أن أتعرف على الوسط الإعلامي أولا قبل أدخل هذا المجال وكنت أريد أن أتعرف على الأشياء التي تؤثر على المخرج النهائي على الشاشة وفي إعتقادي بان تحضير المذيع والخروج على المشاهدين هذا لا يعني هو المخرج النهائي هنالك قصص كثيرة وفيها تراكمات ومعطيات مختلفة لذلك أصريت أن أدخل مجالات قريبة من الإعلام أولا مثلا دخلت في التسويق والدعاية والإعلان وكذلك دخلت في مجال الكتابة حيث كتبت في الصحف وكان لدى عمود أسمه ( قلم خاص ) وأيضا لدي عمود أدبي أسمه (يروى عنها) وكانت أكتب قصص ودخلت غمل شركات ومهرجانات وتنظيم مثل هذه الفعاليات وغيرها كنت أمارس معادلة هي أن أكون بعيدة قدر الإمكان عن الإعلام وأقرب إليه من هم كانوا في الإعلام لأنني ما كنت أرغب في دخول الإعلام لأكون ( فأر تجارب ) ولذلك كنت بعتزر للعروض التي تأتيني .
ـ كيف تعرف عليك الذي يقدمون لك العروض وأنت بعيدة عن الإعلام ؟
حسوا ذلك بالصدفة ومن الأشياء الغريبة جدا عندما أنا وقعت في قناة الشروق الوالد كان آخر من يعلم وأيضا الآن عندما وقعت في سودانية 24 كان آخر من يعلم وأنا قصدت ذلك لكي أكون أخذت خطي بعيدا عن الوالد ويمكن تكون علي أني متمردة عن المألوف ومن المضحك أني بدأت مسيرتي بالشاشة على عكس الكثيرين الذين يبدأون بالصحافة وأنا أقدر جدا الصحافة فإذا كان المسرح هو أبوالفنون فالصحافة هي أم الإعلام  أذكر أني كنت في أحد شركات الإعلام وترشحت للتلفزيون القومي من ثلاثة أو أربع شخصيات وكلهم ليس لديهم علاقة مع بعض فكان يطرح عليهم بأنهم يرغبون في وجه جديد له إمكانيات ولديه حضور فيقولون لهم أروى خوجلي كان ذلك في نهاية العام 2013م تزامن هذا العرض مع فرصة في قناة الشروق في العام 2014م أتصل علي زميل أصبحنا أصدقاء في ما بعد كان يرى في أروى أنها يمكن أن تقدم نفسها في الشاشة أعتزرت عن العرض إحتراما للكلمة التي أعطيتها لناس التلفزيون القومي وأيضا فكرة البرنامج كانت جيدة بالنسبة لي وحيقيقة الإلتزام نوع من الأخلاق وهذه تربية الأسرة .
ـ أستاذة حدثينا عن محطة قناة الشروق غي حياتك؟
أول مرة دخلت قناة الشروق عملوا لي (تست) مرة ومرتين وثلاثة فكانت الحلقة (زيرو) ليتم الموافقة عليها من قبل المدير العام لكنه كان مسافر هذا الموضوع أخذ ثلاثة شهور وثلاثة شهور لم أوافق على أي عرض بناءا على الكلمة التي منحتها لهم . الصديق اللاحق قال لي أنت مش بتحبي التحدي تعالي وجربي مع المنتجين أول ما يثنوا عليك خلاص دربك مرق وحتى إذا سمعت نقد سلبي أو إيجابي حقيقة عجبتني الفكرة لكن قررت أقول لهم بإني ذهبت للتلفزيون القومي وبالفعل حتى قالت لي الأستاذة الرائعة جدا حيث قالت لي نحن أول مرة نعرض على شخص مبتدئ (أوفر) حتى قبل التدريب وافقنا نوقع معاك فقلت لها خيرت بين أمرين حيث في ذاك الوقت كنت معجبة بإمكانيات قناة الشروق وبرامجها قوية جدا وكان فيها شغل بحب ومؤسسي ولكنها صراحة بدأت تتهاوى.
ـ ما هي الأسباب التي أدت لتراجع قناة الشروق ؟
حقيقة العقليات وليس الإمكانيات حيث في ذاك الوقت رغم إنها مغرية أعتزرت لهم وكنت غبية في نظر الناس فكيف لمذيعة معمورة غير مروفة للناس تعتزر عن مثل هذا العرض في حين أن الوضع كان في التلفزيون القومي كان سئ ويسمى المرتب ب (الصرفة) لأن مرتابات عدد من الشهور تتراكم لكن مقوفي مبدئي فكيف أنني وعدت ناس وأتركهم لأجل عرض أفضل الفكرة لم تروق لي حقيقة . حتى أحد الفاعلات في قناة الشروق قالت لي أنا فخورة بألأنه يوجد ناس مثلك وبهذه الأخلاق واكدت لي قائلة : بأن الشروق مفتوحة لك في أي وقت هذا الحديث منحني طاقة إيجابية كبيرة .
نواصل إن شاء الله