مقالات:سيدي الرئيس... أحلامنا بسيطة
سيدي الرئيس السودان من الأقطار الشاسعة ذات الموارد الطبيعية المتنوعة منها الأراضي الزراعية التي تمثل «08%» من الناتج القومي، غير الثروة الحيوانية والمعدنية والغابات والثروة السمكية الضخمة بالإضافة للصناعات الخاصة.
يا سيدي: لقد عانى الشاب السوداني من كل الإتجاهات أشد أنواع المعاناة، فإذا نظرتم لسير اليوم الذي يمر على الشباب تجدونهم يعانون فيه أشد الظروف.
سيدي الرئيس لا يحلم الشاب السوداني بأكثر من وظيفة مرموقة ومصدر دخل ثابت وأن يدخل على أهله وهو يحمل معه العشاء الذي أشتراه من حُر ماله.. وأن يأتي لوالدته بالدواء دون تعب وعناء وصفوف يا سيدي : ميز الله السودانيين بميزة لا أظنها لدى الكثير من الشعوب.. هذا الشاب يخرج من منزله يتجه إلى دراسته فإذا به يقف ما لا يقل عن الساعتين لكي يجد «حافلة» لكي يقف «شماعة» على أقل الاحتمالات.. لا يحلم هذا الشباب بوجبة أكثر من «بوش» ليسد بها «جوعه» لا يحلم هذا الشباب بأكثر من دخل ثابت يستطيع به أن «يتقدم» لأهل محبوبته التي يخاف أن يأتي أحد المغتربين من أقاربها ويخطفها منه. وهذا فقط لأنه يعمل بالسعودية أو قطر وهو يعلم تماماً أن هذا خير لها فيتركها بكل كبرياء فقط لأنه أحبها والمحب يتمنى الخير لمحبوبته حتى إذا كان مع غيره..
هذا الشاب أحلامه لا تتعدى أكثر من «ست شاي» يجلس عندها «بعد المغرب» دون أن يخاف من «الكشة» التي تأتي إلى هذه المرأة العاملة وتنزع منها قوت يومها وهو يقف مكتوف الأيدي
يا سيدي الرئيس: نحن لا نحلم بحياة مثل الغرب ولا نريد أكثر من حقوقنا.. أعلم سيدي أن الشاب السوداني إذا وجد بعض الاحترام من المسؤولين أظنه سيتنازل عن هذه الحقوق التي ذكرتها لك.
يا سيدي خذوا السلطة ولكن أتركونا نعيش مطمئنين.