الثلاثاء، 22 يناير 2019

أيقونة الوطن:أشتات

هل تنجح اللجان الشعبية في مهامها ؟
* بالعودة إلى أول شهر رمضان من العام الفين واثنا عشر حدث أن حلت محلية كرري عدداً من اللجان الشعبية التي تجاوزت توجيهات ولاية الخرطوم حين كان سعر السكر زنة عشرة كيلو المحدد بخمسة وثلاثون جنيهاً إلا انها رأت إضافة (اثنين ) جنيه لقيمة الجوال لسداد قيمة الترحيل من الشارع الرئيسي لموقع التوزيع حسب ما قالت تلك اللجان المنحلة، وقبلها بعام تجاوزت لجان الزكاة بالأحياء توجيهات الجهات المختصة وتلاعبت في توزيع كراتين الزكاة على الفقراء فتعرضت لعقوبات مشابهة.
* إنما الحل هنا لهذه اللجان لهو الحكم القاطع حتى تدرك على شاكلتها أن حقوق المواطن خط أحمر وقرارات الحكومة ملزمة التنفيذ وكل من يتجاوز ذلك وجب أن يحاسب بالبتر لأن فساد الذمم لا علاج له سوى ابعاد الفاسد الذي يتلاعب في أمر العامة ومن يتجاوز توجيهات الدولة لا ينبغي له تولية أمر العباد.
* القضية التي يجب النظر في ملابساتها أن بعض اللجان الشعبية تفتقد وتفتقر إلى السند الشعبي بالرغم من انها جاءت وفق الانتخاب المباشر من سكان الأحياء وحالة الافتقار تلك تعني الشكل الملازم لتصرفاتها وممارساتها مما جعل منها سلطة شعبية بلا مهام واضحة.
* أغلب الظن أن وجوه بعض اللجان الشعبية تتشبث بالبقاء وإن تجاوزت الزمن قلل من قدراتها عامل السن مما يعني أن هناك مكاسباً يمكن أن تجنى من تلك المواقع الشعبية الطوعية ، كما أن تكرار الوجوه يعني عزوف آخرين وابتعادهم كرهاً نتاج تكرار ممارسات لا تشجع على خوض التجربة مما يعرضها الآن أو لاحقاً لخطر الانهيار المعنوي وسط المجتمعات.

سياحة في قصيدة النيل للتجاني يوسف بشير

هذه القصيدة تمثّل طريقة التجاني الأدائية

انت يا نيل يا سليل الفراديس

حضنتك الأمواج في جنة الخلد

٭ وتمثّل أيضاً مذهبه الشعري في تهيامه الغيبي

حتى ولو كان الموضوع واقعياً... وكل شيء عند الشاعر التجاني، إنما يردّه إلى عوالم عبقر، وهذه القصيدة لها صلة قوية بقصيدة أُخرى له وهي قصيدة «في الموحى» وقد بذّ التجاني في عمقه الرومانسي في هذه القصيدة كل نيليات الشاعر احمد شوقي وهذا رأي خاص وكذلك بذّ حافظ إبراهيم على جمالهما كما أنّ الفنان عثمان حسين قد برع في لحن هذه القصيدة أيّما براعه وسبح في نيلها أيما سباحة..