الثلاثاء، 22 يناير 2019

مقالات:نسج الأكاذيب

*الأكاذيب التي تترى في الوسائط الإلكترونية عن عدد القتلى وأعمارهم واسماءهم ورغم ان هنالك قتلى فعلا اعترفت بهم السلطات وشيعهم اهلهم إلى مثواهم الاخير تقبلهم الله،  إلا أن حجم الأكاذيب المشاعة والتي يتناقلها سابلة الأسافير باتت مقلقة وتهدد الأمن المجتمعي وتقلق الأسر على أبنائها.

*يوم أحداث بري الخميس الماضي أعلن مايسمعى بتجمع المهنيين والموالين له في الأسافير مقتل الطفل أحمد العبيد ونسبوه الى منطقة  الجريف وادعوا ان أهله رفضوا تسلم الجثمان ثم نشروا له صورة لشاب صغير غض الاهاب ليتضح لاحقا وبعد البحث أن الصورة المنشورة لشاب برازيلي اسمه فرناندو بيريرا انظروا إلى مستوى الأكاذيب والفتن.

*ادعوا أنهم قبضوا على رجل منسوب للأمن واوسعوه ضربا في تشييع شهيد، ليتضح انهم اعتدوا على المواطن البسيط «آدم موسى» سائق البص السياحي الذي كان يتواجد قرب مقابر الصحافة وحاول أن يشارك في تشييع جنازة، فكان جزاءه الضرب والتنكيل.

*هنالك مجموعات في غرف اسفيرية مغلقة بالداخل والخارج  تدير التظاهرات من خلف الستار وتعمل على دغدغة مشاعر الناس بهذه الأكاذيب الحمقاء  والنشر المفبرك والمصنوع بعناية من خلال منصات  التواصل الاجتماعي لتصل إلى أجندتها الحزبية القميئة.

* ايقونة الثورة الصبي من  منطقة الجزيرة أبا بولاية النيل الأبيض  وضعوا صورته أيقونة في في كل الوسائط للتحريض على  التظاهر والتغرير بالشباب بغية الانضمام  الى ثورتهم المتوهمة  وأكدوا أن الصبي قتل برصاص الأمن، ليتأكد لاحقاً ان الصبي اليافع الذي ملأت صورته الوسائط « محمد عبد الرحمن بشارة» حي يرزق ووسط أهله واسرته واقرانه.

*استمعت لتسجيل صوتي  لطبيبة من بحري في عدد مجموعات الواتساب أمس تتحسر فيه على مستوى الكذب وأكدت بوضوح انها مع الشباب الذين دعموا ما رأت انه ثورة ولكن اتضح لها لاحقا مستوى الكذب وقد فندت بزيارات ميدانية للمنازل والأحياء التي نسبوا لها قتلى بالكذب وزارت منزل السيدة التي قالوا انه احترق وبداخله زوجها وذهبت حاملة لها مساعدة مالية  لتجد السيدة وحيدة في المنزل وليس لها زوج ومنزلها لم يحترق ولا تعاني من أي مشكلات مالية بل هي أحسن وضع لتعود الطبية مندهشة وتصب جام غضبها من خلال التسجيلات الصوتية وتنصح الناس بعدم الانسياق وراء هذه الفبركات.

*هذه الصور والمواد الإعلامية المحرضة على الدولة والتي تضخم الأحداث واضح انها تصنع في غرف معدة خصيصا ولكن على اجتهادها في صناعة محتوى مضلل احترافي انكشفت الاعيبها واضحت في نظر العقلاء مجرد أدوات تخريب.

*هذا العبث والكذب والتضليل والتلاعب بمشاعر الناس لن يخدم مصلحة البلاد وإنما يخدم أجندة أحزاب تقف وراءه والشعب السوداني أكثر وعيا من أن تنطلي عليه هذه الحيل والأكاذيب.