فنية: حوار:الشاعرة الشابة سلمى الشريف ل(الوطن)
لغتنا الشعرية مفهومة للجميع والإلهام حركة تفاعل بين الشاعر ومحيطة
حاورها : أنور
مع كل إشراقة شمس جديدة تهدي مدينة ود مدني الساحة الإبداعية والفنية مبدعاً جديداً ، كيف لا وهي مدني الجمال من أهدت سماوات الأغنية عبق الكاشف ومحمد الأمين وعركي البخيت وكثيرين غيرهم ، سلمى الشريف صوت شعري يستمد ألقه من وهج هذه المدينة الرائعة ، تكتب الشعر بمختلف ضروبه بإحساسها وفرحها وحزنها الخاص وتنسج لفضاءات الإبداعات أغنيات كاملة الدهشة والروعة..
(الوطن) حلقت معها في دردشة خفيفة بطعم سلاف القوافي فإلى الحوار:
* بداية بطاقة تعريفية الاسم والنشأة والدراسة؟
- سلمى عمر أحمد الشريف
وتوقيعي على كل قصائدي يحمل إسم (سلمى الشريف) النشأة والميلاد مدينة ود مدني.
الدراسة .. كلية الإقتصاد جامعة الجزيرة
* الإقتصاد تخصص يحكم بمنطق الأرقام والشعر لغة إحساس وشعور كيف تستقيم عندك المعادلة؟
- الدراسة هي تحديد مسار للمستقبل فيما يتعلق بالوظيفة ونحوه اما الشعر فهو موهبة من الله عز و جل ... فلا ضير من إجتماعهما ونجد أن الإقتصاد فيه ما يهتم بالسلوك وبعض من علم الإجتماع وهو علم إنساني وكذلك الشعر يهتم بالفرد وأحاسيسه ..
* لكل شاعر حادثة إلهام أولى يتعرف فيها على ذاته كمبدع حدثينا عن تلك المحطة الأولى ومخاض أول قصيدة؟
- البدايات كانت مبكرة من مرحلة الأساس لاحظت ميولي للغة العربية وحياكة الإنشاء بشكل ملفت لمعلمي في ذلك العمر الصغير وهنا بدأت أكتب النثر ثم مرحلة الثانوي والجامعة كتبت فيهم قصائد مكتملة بكل أركانها .. وأول قصائدي الناضجة خرجت للمتلقى عام 2010 .. وأول قصيدة قصاصات صغيرة لا أدري أين ذهبت .. وإلهام القصائد هو تفاعل بين الشاعر والبيئة المحيطة حوله فكونت إنفعالات داخلية تترجم بين الحبر والورق في شكل نصوص.
* على ذكر البيئة لمدينة ود مدني لمسة خاصة كيف تقرأين ملامح تلك و تأثراتها وجدانياً على تجربتك؟
- ود مدني تشربنا منها الجمال والطيبة والأصل النبيل .. مدني مدينة هادئة أخذت سحرها من الأزرق الدفاق ورونقها من الخضرة الممتدة هنا وهناك.. مدني ملامح ماضي وحاضر عظيم .. مدينة نحبها جداً أثرت وجداننا إجتماعياً. صوفياً.. سياسياً.. ثقافياً .. وغيره فأخرجت كماً هائلا من المبدعين في شتى مناحي الفن لا يشق لهم غبار.
* إلى أي لون شعري تنحاز سلمى ما بين الغنائي و الحر؟
- أكتب في شعر المدرسة الكلاسيكية .. والحديث أتنوع في لون كتاباتها بين الحر والغنائي.
* هل لديك أعمال غنائية ومع من؟
- نعم .. تعاملت مع الفنان إياد الملك في أغنية (عليك بسمة) ومع الفنان القامة إسماعيل حسب الدائم في أغنية (لهفة ومشاعر شوق) وتوجد نصوص ملحنة وأخرى بين التنفيذ والتلحين بإذن الله تعالى.
* كمبدعين شباب (شعراء وفنانين )انتم متهمون بإستسهال الغناء والواقع ينبيء بنمازج هشة مقارنة بماضي الرواد ما ردك على هذا الإتهام؟
- نعم توجد نصوص هشة تتماشى مع متطلبات بعض الفنانين الذين يحكمهم جمهور يريد أغاني راقصة سريعة .. فيما يسمى (بأغاني السوق) ...ونجد برغم ذلك يوجد شعراء وفنانين لا زالوا يتمسكون بماضي الرواد بعيداً عن المفردة التي تخدش حياء أذن المستمع وأيضاً هنالك جمهور لا زال يستمع للرصين من الشعر والغناء.
* بوصفك صاحبة تجربة غنائية على صعيد النظم ما الذي ينقص الأغنية السودانية حتى تتجاوز حاجز المحلية لتنطلق عالمياً؟
- لغتنا التي نكتب بها لغة مفهومة للمتحدثين باللغة العربية فلا نعلق عدم إكتساحنا للعالمية على شماعة عدم فهمها للآخرين .. إنما ينقص الأغنية السودانية القالب القوي الجميل الذي يخرجنا للغير كما نريد .. ونجد أن الفيديو كليب الحديث بكل إمكانياته هو إحدى وسائل الإنتشار .. ولدينا أصوات جميلة جداً فقط تحتاج للإجتهاد والمواكبة أكثر حتى ينتشر غناءنا السوداني بالكثافة التي نتمناها عالمياً.
* وعلى صعيد تمدد ظاهرة البرامج الشعرية بالقنوات الفضائية كيف تنظرين للأمر ايجاباً وسلباً؟
- إيجاباً تتيح فرصة للشعراء القدامى والجدد بطرح قصائدهم عبر نوافذ القنوات وتكتشف المواهب الجديدة .. اما سلباً كثرتها تعج في داخلها أحياناً بانصاف المواهب..
* ختاماً ماذا تود سلمى أن تقول؟
- أشكر صحيفة الوطن لإتاحة هذه السانحة لي وأشكرك أستاذ أنور .. وأمد شكري وتقديري لكل من ساندني و وقف بجانبي وشكر خاص لجميع أصدقائي على صفحتي بالفيسبوك ..