حوار: الشريف صديق الهندي رئيس الحركه الاتحادية المعارضة في حوار مع "الوطن"
على وزير الداخلية أن يحترم نفسه ويستقيل اليوم قبل غد
اقترح على كل من تجاوز عمره الستين عاماً أن لايترشح في الانتخابات
ندعو لفترة انتقالية يصحبها برنامج اسعافي كبير
لابد من عقد مؤتمر دستوري وآخر اقتصادي قومي يضع حلولاً طارئة
يجب ان لا تتم وحدة الاتحاديين على العواطف بل القناعات
حوار: مزدلفة يوسف
طالب الشريف صديق الهندي رئيس الحركة الاتحادية المعارضة أحمد بلال عثمان وزير الداخلية بتقديم استقالتة لجهة ما صاحب الاحتجاحات الأخيرة من أحداث تهم الوزير، ودعا الهندي إلى ضرورة تشكيل حكومة انتقالية يصحبها برنامج اسعافي طارىء كبير بمراحل قصيرة الأجل ومتوسطة وطويلة وأشار الهندي إلى أن الوضع الراهن وحد الاتحاديين المعارضين في صف واحد وأشار إلى أن وحدة الاتحاديين ضرورية؛ ولكن يجب أن لا تكون خاضعة للعواطف ،( الوطن ) جلست إلى صديق الهندي ، وقلبت معه أوراق عدة فماذا قال ؟
كيف تقرأ الراهن السياسي في البلاد ؟
من الواضح أن البلاد نعيش مخاض تغيير ، وينبغي أن يتغير سلمياً والنظام متمسك بوجوده تحت أي ظرف مهما كانت التكلفة؛ فالواقع أن الاجتجاجات مشروعة ، ويجب أن لا يتم التعرض للمحتجين ولابد من حلول لأن الوطن في مفترق طرق،الشعب السوداني عاقل ومدرك والمعارضة عليها بالارشاد و التوعية قي مقابل الحشد الحكومي فأسباب الاحتجاحات سواء كانت اسباب اقتصادية او سياسية أو من عوامل اخرى فالواقع معروف فان هنالك مشكلة قديمة ومتجذرة و متفاقمة و شيئ طبيعي ان يكون الاحتجاج شعبى ولاحل للمشكلة فالأزمة السياسية خانقة بسبب طبيعة نظام الحكم الضاغط على الناس والذى يحتكر الرأي والسلطة والموارد ويوجهها على مدى طويل ومن السيناريوهات المتوقعة فان الضمير الشعبي سينتصر طال الزمن اوقصر لأن عوامل النصرة قائمة على صعيد الشعب بالتالي الضرورة تقتضي احقاق الحق حتى لاتكون العواقب سلبية ،فالنظم الشمولية في معالجتها للأمور تغيب عنها الواقعية وواقعية توازن القوى تفرض سياسات عقلانية للوصول الى حل حتى نعيش في استقرار.
تصريحات المسؤولين الحكوميين اتجاه الاحتجاجات صارت محل نقد لماذا؟
الاعلام الحكومي ليس له حل غير سبيل المحافظة على النظام من خلال الآلة الإعلامية وبأي تكاليف لو على حساب مستقبل الوطن و استقراره دون البحث عن حل او الاجتهاد او وضع سياسة للخروج من ازمة الاحتجاجات السلمية ويلجأ الى التهديد والوعيد مما يصب النار فوق الزيت والذي يقرأ تاريخ الشعب السوداني يدرك ان سياسية التخويف و التهديد و القوة لن تجدي معه فالاحتجاجات هي نتاج لتراكمات لكل سياسات النظام الاقتصادية والسياسية والخارجية ، والأحداث الاخيرة سبتمبر 2013 مطالب مهنية ونقابية مما فتح الطريق الاحتجاجات الحالية التي تعالى صداها الى ماوراء المحيطات والبلاد والشعب السوداني هاجر في كل القبل الأربعة من الدنيا وترك الوطن بسبب ماوقع عليهم من سياسة الخصخصة فهناك اسر من الجاليات بالخارج في الملاجئ والمنافي و اسر مقسمة مابين الد اخل والخارج و بدون عائل منهم من وجد حياة افضل واخرين عاشوا بؤس، اخرين مازالوا هائمين على وجوههم غير من تخرج ولم يجد وظيفة او عمل لايناسب مقدراته العقلية بسبب سياسة التمكين والاستوزار وتم تدمير كل المشاريع الزراعية والصناعية فهولاء هم اصحاب القضية من المتظلمين من سياسة الجبهة الاسلامية في الانفراد بكل شيء وتدمير كل شيء في سبيل مشروعم والان الذين يحتجون هؤلاء هم ضحايا السياسات والازمات والوضع الراهن ويجب ان يفهم الجميع ان هؤلاء الشباب في نظرهم القانون و العدالة والمساواة ودولة المواطنة ودستور يحترم الجميع ويوافق عليه الجميع ويلبي كل مطالب مكونات المجتمع السوداني وليس البديل اشخاص كما يردد البعض .
ماتعليقك على موقف المحتجين حتى الان ؟
الان يجب ان يحصل تغيير و تغيير حقيقي يرضي كل المكونات والنظام يجب ان يذهب ويتحمل مسؤولية افعاله التي قام بها خلال السنوات الماضية والقوى الفاعلة الان هي قوى مهنية تلقائية و نقابات الظل وجزء منها احزاب سياسية و الشارع السوداني والارادة الحقيقية في الشارع السوداني فالهدف الاساسي هو التغيير نحو نظام ديمقراطي من خلال فترة انتقالية تكون كافية لاستقرار الوطن وتكون مهام الفترة الانتقالية بداية لبرنامج اسعافي كبير و لاتكون قصيرة خلال ستة شهور بل تستمر لسنوات لحسم موضوع السلام والقضية الاقتصادية و يعقد مؤتمر اقتصادي قومي ويضع حلول طارئة وقصيرة ومتوسطة الأجل وطويلة الأجل كما نطالب بعقد مؤتمر دستوري لوضع دستور دائم للبلد يتم الإتفاق على التغيرات المطلوبة ومراجعة القوانين كلها وترتيب للانتخابات العامة من تسجيل الناخبين واعلان النتائج و الجهات المنتخبة في نهاية الفترة الانتقالية و لابد من الاصلاح المالي والاداري و هيكلة الدولة و اجهزة الحكم الادارية والسياسية ونلاحط ان فترة الستة شهور خلال انتفاضة 86 لم تنجزء اي مهام و فترة اكتوبر كانت 6 اشهر ليست كافية وكان هنالك خلل ادى الى فشل الحكومة الانتقالية بعدم وجود جسم رقابي وتشريعي لها يراقب اداء الجهاز التنفيذي (مجلس الوزراء ) وفي زمن عبود كان هنالك مجلس سيادة ولم يكن هنالك برلمان وبعد اكتوبر الجهازالتنفيذي انحرف نحو اليسار مما ادى الى عدم الاستقرار الحكومة في عهد سر الختم خليفة وتغيرت مرتين و في عهد سوار الذهب اتجهت نحو اليمين واستغلتها الجبهة الاسلامية وتم تمكينهم اقتصاديا ومن ثم لم تتم محاسبة قيادات مايو من قبل الثوار وظلت مايو كما هي وظلت بذرة لشمو لية أخرى جاءت بالانقاذ ولابد ان يكون مجلس الوزراء يعتمد فيه على الكفاءات بدون محاصصة ويتم تكوين جهاز تشريعي من عدد معقول من الاعضاء وتمثل فيه كل القوى السياسية و الاجتماعية وتكوين مجلس نيابي بعد اقرار القوانين والتي تحتاج الى وقت طويل حوالي 3 سنوات معالجات و على الشعب حراسة مكتسباته وتكون عينه مفتوحة على الجهاز التنفيذي وتكوين مجلس سيادة مؤقت و يكون التمثل متراضٍ عليه سواء كان اقليمي أوغيره ويستحسن ان يعود السودان الى نظام المديريات القديمة وكانت 6 مديريات و لجنة الحكم المحلي، قبل نميري كان هناك مجلس المحليات ولابد ان يتم الاهتمام بالاجراءات التشريعية و التنفيذية خلال الفترة الانتقالية ولابد من ابعاد السياسين من الجهاز التنفيذي ويكون لهم وجود رقابي في البرلمان و مستوى الحكم المحلي ويكون نظام ديمقراطي متعدد من الاحزاب وليس نظام موجه، اي نظام مهم يمكن الاحزاب من ممارسة الديمقراطية و يكون نواة ويجعلها قوية في ادارة البلاد وفق الدستور ،فالاحتجاجات لم تقم بها الاحزاب بل الاحزاب عملت على التعبئة السياسية وهذه مهمتها وليس مساهمة فيها ولكن لحظة الاحتجاجات انطلقت من الشارع والمعادلة الان امامنا ان البديل هو البديل الديمقراطي الذي هو تجمع الوطن ونداء السودان و نقابات وسواها وكل سوداني وكل الناس لها اطروحات ويتم الاطلاع عليها والاتفاق عليها في اطار واحد والكلام عن افتراض انك تعارض وماعارف البديل منو؟، هذا افتراض فيه سذاجة وغباء واستغفال بالعقول .
اين الحركة الاتحادية من حراك الشارع ؟
نحن جزء من الحراك الاخير و كان هذا موقفنا اصلا على اساسه تم انشاء الحركة الاتحادية ومرورها بكل المراحل و المشاكل والصراعات والمواجهات داخل الحزب ومع السلطة داخليا وخارجيا الان كونا الحركة الاتحادية المعارضة من الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض والإتحادى الديمقراطي المسجل ومجموعة الاصلاح داخل الحزب و الان هم داخل الحراك الذي يضم مجموعات مختلفة من ابناء الشعب وعلى مستوى الولايات كونا جسم تنسيقي كبير وضم التكتل كل الاحزاب الاتحادية على مستوى الجزيرة (الاتحادي المسجل والاصل والمعارض و الحركة الاتحادية و الحزب الوطني الديمقراطي أزرق طيبة ) بالنسبة للعلاقة بين التجمع الاتحادي المعارض مع المجموعات الاتحادية هو من اوائل المجموعات التي أيدت الاحتجاجات ولايوجد تناقض بينها ماعدا المشاركين في السلطة ومع النظام ولايمكن ان تكون هنالك (كراع في المركب وكراع في الطوف )! .
ونقول ان الازمة سياسية وليست اقتصادية ازمة حول طبيعة النظام و توجهه وسياسته وادارته للوطن ولايمكن حل الازمة الاقتصادية بمعزل عن الازمة السياسية و ليس لديه حل ولن يستمع للناصحين من ابناء الوطن و العبرة في الحوار الذي دعا له ولم يلتزم به والتف عليه لانه بالنسبة له الحوار هو شراء وقت لا اكثر والان 22 حزبا اعلنوا انسلاخهم منه و خرجوا من ارتباطهم بالنظام سواء كان في البرنامج ووثيقة الحوار التي اعدت لهم و كانت هنالك تعديلات شكلية في التحضير لمجلس سيادة و كلها لم تخاطب لب الازمة و ماخرجوا به لم يرضي النظام ولا المعارضة .
ماهي الجهود التي تبذل لحل الخلافات بين الاتحاديين؟
هؤلاء هم مشاركون في الحكومة وبالاضافة الى العديد من المواقف الفردية الان موقف قومي يقتضي تحديد المواقف اما ابيض او اسود ،ومن اختار المشاركة في الحكم ،وهي مشاركة في قهر الشعب السوداني وهي مشاركة انتهازية نفعية وفي اعلى القيادات من المشاركين الأ مين العام للحزب ووزير الداخلية ماقادر يتحمل مسؤوليته في حماية المواطن المواطن لأجل حقوقه على وزير الداخلية ان يحترم نفسه وان يستقيل من منصبه اليوم قبل الغد ويتحمل المسؤولية التاريخية ,
ايهما افضل الحلول للازمة السودانية الشارع ام الانتخابات ؟
النظام الموجود لم يأتِ بالانتخاب الُحرة النزيهة وكل الانتخابات زورت تحت ادارة النظام القائم لأنهم لم يأتوا با انتخابات وفي الدول المحترمة اي شخص له اهلية يترشح و الرهان على الشعب ووعيه وبالنسبة للانتخابات اي شخص فوق الستين عليه ان يتقاعد ويترك الفرصة للشباب وعليه ان يتولى مهام سياسية اخرى تتناسب مع عمره وتجربته و يترك العمل الميداني والتنفيذي للشباب و انا أول زول سانفذ هذا المقترح و اترك المجال للشباب و زمان (الفرق بينك وبين ابوك ماكتير لكن حسا التغيرات متسارعة في جيل واحد وهؤلاء جيل التكنولوجيا و الانترنت والستلايت).
وحدة الاحزاب الاتحادية الى اين ؟
نحن جزء من بعض ولنا قضية واحدة و وطن واحد و بزوال كل العوامل التي ادت الى الاحتراب لكل الاحزاب التي هي في طريق واحد وهدف واحد والوحدة يجب ان لاتتم على عواطف بل لقناعات من الموقف الوطني والمؤسسية للحزب و الديمقراطية في كل الاحزاب و ان الحركة الاتحادية قامت على اكتاف المواطن البسيط الواعي و يكفي انها وريثة حركة الخريجين و الوعي والوطنية والتقدم الفكري والمساواة بين الاعضاء
علاقتك مع مولانا مع محمد عثمان الميرغني رئيس الاتحادي الديمقراطي ومرشد الختمية ؟
ربنا يديه الصحة والعافية لم التق به منذ زمن ،من ناحية الموقف الوطني هو احد الاحزاب المشاركة مع الحكومة بالاضافة الى العوامل الاخرى التي كانت مثار خلاف حول المؤسسية للحزب و دور الطائفة.