الأربعاء، 20 فبراير 2019

تقارير:شركات بدون علم المالية .. تجاوزات تحت مجهر البرلمان

في العام 2011م بدأت تصفية الشركات الحكومية وبعد ثلاثه سنوات وعد البرلمان بمتابعة إجراءات تصفية شركات القطاع العام بعد التضارب الكبير والغموض الذي اكتنف الملف وأقر إجراءات تصفية 19 شركة ، من أصل 22 ، إنفاذاً للقرارات الرئاسية . موخراً كشف البرلمان عن إنشاء هيئات حكومية لشركات دُون علم وزارة الماليّة الاتحاديّة  وفق تقرير المراجع العام للعام 2017م ووعد أيضاً بتقصى الحقائق الدقيقة والجلوس مع جهات الاختصاص  ومحاسبة المقصرين.    
دون علم المالية
أكّد رئيس لجنة الحسابات والمظالم العامة بالبرلمان اسحق بشير جماع، إنشاء هيئات حكومية لشركات دُون علم وزارة الماليّة الاتحاديّة، وَشَدّدَ على أنّ تلك الجهات تتقدّم مُباشرةً عبر مُستشارها القانوني لمُسجِّل الشركات ويتم إنشاء الشركة دُون أن تعلم عنها وزارة المالية شيئاً.
وكانت لجنة برلمانية قد كشفت في تصريحٍ سابقٍ، عن وجود (273) شركة حكومية لا تُورد أرباحاً لوزارة المالية من جُملة (300) شركة حكومية.
وقال جماع في تصريح صحفي بالبرلمان  إنّ اجتماعاً سيلتئم الاثنين  الماضي  بين المراجع العام الطاهر عبد القيوم ورئيس البرلمان البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، مُبيِّناً أنّ لجنته ستحضر الاجتماع، وأوضح أنّ الاجتماع سيُناقش مُستجدات التقرير والخطوات التي قام بها المراجع العام منذ تقديم تقريره للبرلمان في نوفمبر الماضي، فضلاً عن مُشكلات الشركات الحكومية، وقال: المُشكلة أنّ وزارة المالية لا تعلم عن كَثيرٍ من الشركات الحكومية كونها يتم إنشاؤها بغير علمها.
البرلمان يتابع
وقال رئيس لجنة الحسابات والمظالم العامة بالبرلمان اسحق بشير جماع لـ(الوطن) البرلمان يناقش في ما ورد في  تقرير المراجع للعام 2017م ، واعتبر إنشاء الشركات من غير علم المالية هي(تراكمات) وواصل حديثه  نريد أن نصل إلى التفاصيل الدقيقة ، وأضاف من المؤشرات الأولية كثير من الوزارات تنشئ شركات ولا تنسبها لوزارة المالية ، ولا تلزمها  بتقديم حسابات ختامية وهي المسؤولة عن المال العام ، وبشر بمعالجة الخلل ومحاسبة القصور الذي حدث ، وأشار اسحق إلى عقد اجتماع أولي مع المالية  لمعرفة  التباين في عدم تقديم بعض الشركات الحكومية لحساباتها واصل تلك الشركات ؛ وتساءل هل المالية طرف فيها بالجلوس مع مسجل الشركات؟
وأكد عقد عده اجتماعات عامة مع الجهات المختصة ،  وتقديم تقارير  يليه  اجتماع مشترك يجمع كل الإدارات واللجان المختصة للتدوال حول المخرجات ومناقشة التباينات الموجودة والخروج  بتقرير نهائي؛  وتوقع اسحق  قراءة التقرير النهائي قبل انتهاء الدورة القادمة
بداية التصفية
ويذكر إن بداية التصفية كان في  العام 2011م  أعلنت اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام خصخصة شركة قصر اللؤلؤ والنصر للبناء والتشييد ، وشركة الشهيد عثمان عمر،  وشركة منن للطباعة والنشر بالإضافة إلى شركة شواهق الهندسية؛ بجانب تصفية (22) شركة حكومية وفقاً للقرار (126) الصادر من رئاسة الجمهورية وأكد عبد الرحمن نور الدين رئيس اللجنة أن لجنته شرعت في وضع قرار رئيس الجمهورية موضع التنفيذ.
 وقال في تصريح صحفي إن تصفية الشركات وخصخصتها يفتح المجال للقطاع الخاص للعمل في مجالات المقاولات والتجارة العامة والطباعة والعقارات معلناً عن ترحيب اللجنة بالقرار.
ومن جهته أشاد اتحاد عام أصحاب العمل بقرار تصفية الشركات، ووصف القرار الخطوة بالمُبشّرة لبدايات الإصلاح الاقتصادي وإزالة التشوهات التي طرأت عليه، مشيراً إلى أن القرار من شأنه دعم وحفز القطاع الخاص وتمكينه من أداء دوره الطبيعي في قيادة عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا سعود البرير رئيس الاتحاد في تصريحات صحفية إلى أهمية الاستمرار في هذا النهج الذي أقرته الدولة في أعلى مستوياتها بمواصلة عمليات التصفية لكافة الشركات الحكومية، وقال البرير إن قطاعات الأعمال تستبشر بالخطوة والتي تجيء في الاتجاه الصحيح وتجد منّا كل الإشادة والاستعداد التام لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة .
وعد سابق
وفي العام 2014م وعد البرلمان بمتابعة إجراءات تصفية شركات القطاع العام بعد التضارب الكبير والغموض الذي اكتنف الملف وأقر إجراءات تصفية 19 شركة ، من أصل 22 ، إنفاذاً للقرارات الرئاسية الصادرة في العام 2011.
وأوضح رئيس شعبة الهيئات والشركات باللجنة المالية والاقتصادية بالبرلمان آدم وديع عبدالصمد،  في تصريحات صحفية الأربعاء أن لجنته بصدد الوقوف على صحة تصفية شركات القطاع الخاص من عدمه، مشيراً إلى دور شعبة المؤسسات والشركات للوصول للحقائق.
وأبان أن الرؤية لم تتضح لديها بعد حول ملابسات إنفاذ قرار الخصخصة، مضيفاً أن الشعبة سترفع تقريرها للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس حال الفراغ من عملها.
وتعتزم لجنة برلمانية التحقيق حول تعثر تصفية 5 شركات حكومية بموجب القرار الخاص بتصفية الشركات لعام 2011.
ونوه رئيس شعبة المؤسسات و الشركات والهيئات باللجنة الاقتصادية بالبرلمان آدم مدير الى تعارض بين اللجنة الفنية لتصفية القطاع الخاص والمسجل التجاري حول تصفية بعض الشركات.
وقال إن المسجل التجاري تمسك بأن تلك الشركات مسجلة وما زالت تعمل بينما أكدت اللجنة الفنية اكتمال تصفيتها وخصخصتها.
وتعهد رئيس شعبة المؤسسات في تصريحات عقب اجتماعه بمساعد المراجع العام بالبرلمان الاربعاء بوقفة قوية حيال ملف الشركات للوقوف على الحقائق .
وأشار مدير إلى أن المتبقي شركتين بموجب القرار 22 لسنة 2011م الخاص بتصفية 5 شركات هي »قصر اللؤلؤ والشهيد عثمان عمر« لم تتم تصفيتها حتي الان.
وقال ان اللجنة ستتقصي حول الاسباب الحقيقية لعدم تنفيذ قرار رئاسة الجمهورية بالتصفية بجانب 3 شركات متبقية.