لا سقف ولا حدود لحشر أنوف الكاميرات في خصوصيات البشر،المجتمع كله تحت الضوء ..كل ما يقول ...كلمة همسة...استغاثة ...صرخة ...تجدة حاااضر أجهزة التصنت والتسجيل تعمل خفية بحرفية وتقنية عالية...
الكل يرقصون عراة تحت سمع وبصر بعضهم،لم يعد هناك (سر)..!!!!
كم شخص ياترى تأذي بذاك الداء العضال ؟ ومن اولئك النفر الذين يستبيحون الحمى لنشر العورات وتصفية الحسابات على الملأ...
قضاة وجلادون وقصاصو الأثر...ورافعو البصمات...أضحى العالم ملئ( بفني مسرح الحادث)...لا شيء يمر إلا ولديه رقيب هاتف وعتيد كاميرا....جرد الحساب ...لبعضنا البعض...ومائدة ضخمة مستديرة خضراء تتوزع فيها أوراق الميسر ..والكل يريد أن ينزل بالجوكر ،ليفوز بنشوة النصر الزائفة فاللعبة مستمرة والورق غير مضمون ..والمائدة في دورانها لا تستقر على حال...وللكل هواتف ..وفضاء عريض لا يحده حد ولا يوقفه مد
....السوشال ميديا ...إدمان لا علاج له ،يجعل كل مايحدث لك متاح لغيرك...لا حوائط فاصلة ولا أبواب مؤصدة...أنت لست ملكك ...أنت وكل حياتك الشخصية لا تعدو كونك (ايقونة)يتغير اطارها وفق (مزاج)محركها ..ونظرته إليك ...فإن كنت محبوباً ...فالود والبطولة والقلوب النابضة..وإن كنت من المغضوب عليهم ..فأنت حيوان أجرب...تتشكل صورتك وفق مستوى مشاعر أحدهم...ولا يكتفي بذلك بل ينشرها وينشر معها الكره والبغض ...ويتداول العالم في لحظة ذاك الفايروس الذي يصيب الجميع بعدوى لا وقاية منها ...
تبت تلك الأيدى التي تخيط أكفان الاحياء ، وتحفر قبور لمؤودون جريرة، وتصنع نعوش للغافلين ..
زاوية اخيرة...
اللهم اشفنا من دائك وداونا بدوائك ..