تمنيات
الأستاذ ابوبكر عبد الرازق القيادي بالمؤتمر الشعبي أشار إلى إن قضية مناسبة الوقت ذي أهمية لدى القائمين بالأمر ، وقال إذا أردنا تعديل الدستور فالوقت مازال متاح ونحن مازلنا في بداية 2019 يمكن أن يتعدل في أي وقت قبل الإنتخابات ، أما من الناحية الموضعية لم تصدر أي توصية مانعة في الحوار من منع تعديل الدستور في أي مادة بل هنالك مطلوبات في التعديل الدستوري موجبة نص عليها الحوار الوطني الذي تجاوز في نصوصه ممنوعات وإن الأصل في الأشياء الإباحة وفي الأفعال، الحكم ليس هناك مانع لا في المخرجات ولا نص دستوري يمنع التعديل .
وعاد وقال عبد الرازق لكن سياسياً الكل يتمنى أن لا يتم تعديل الدستور وأن تتكون حكومة إنتقالية من شخصيات تكنوقراط مهنيين تنفيذيين بصلاحيات كاملة، تدير مجلس الوزراء والفترة الإنتقالية وتشرف على نزاهة الإنتخابات وحريتها وعدالتها ، بما يفضي إلى الخيار الشعبي الذي يمثل الإرادة العامة ، وأكد قائلاً رغم هذا لا تكمن الأهمية في التعديل الدستوري بقدر الأهمية في قانون الإنتخابات ، لأن الذي أجيز هو قانون تزوير الإنتخابات بالإرادة العامة ولا يمكن أن نطلق عليه قانون اجراء انتخابات ، وقال عبدالرازق إن النموذج لذلك أن المفوضية القومية للإنتخابات غير مستقلة لا مالياً ولا إدارياً، وليس هناك من الضوابط ما يؤكد على ذلك ، كما إن المفوضية بين سندان المؤتمر الوطني وحكومته وأجهزته المتنفذة وبين مطرقة التجني على صلاحياتها في أن تصبح مجرد جهاز علوي لا جذور له يتم التحكم فيها مثل أشجار السلعلع لا جذور لها لأن الجذور الموجودة يتحكم فيها جهاز غير المفوضية في واقع الأمر وترتدي لبس الأجهزة الحكومية لحراسة الإنتخابات في ذات الوقت منع النص الذي أجيز بأن تحرس مناديب الأحزاب الإنتخابات من حراسة الصناديق والمنام معها من أجل أن لا تبدل ، وكذلك النص رفض أن يتم فرز الصناديق يومياً وإستخراج النتيجة وإعتمادها مما يعني إن المؤتمر الوطني لم يقل فقط بلسانه إنه يريد تزوير العملية الإنتخابية ولكنه قالها بفعله لأنه يريد أن يبدل الصناديق .
فاصل ونواصل
وإستطرق ابوبكر قائلاً إذا كان هناك قانون حر ونزيه للإنتخابات لا يمانع أن يترشح أي حد لذلك هي انتخابات لاقيمة لها من الناحية السياسية، ولا من الناحية الأخلاقية بل هي فقط " فاصل ونواصل " ولكن هي محاولة للتزيُئ بزي يستر العورة أمام المجتمع الدولي والرأي العام السوداني في إدعاء بأن هنالك إنتخابات أقيمت ، الآن الطريق أمام القوى السياسية أحد الخيارين مقاطعة العملية السياسية؛ وتصبح الإنتخابات لفرس واحد في المضمار يسابق نفسه هو المؤتمر الوطني وايضاً ستزور وتملأ الصناديق لأن الشعب سيقاطعها.
والخيار الثاني هو تحالف القوى السياسية والإجتماعية في كل الدوائر وحراسة الصناديق بتحالفها وأبناء القبائل ، وأهل المترشح بحيث تصعيب أمر تبديل الصناديق ؛ حينها يمكن أن نتحدث عن مجلس وطني جديد قائم على إرادة شعبية حقيقية ؛ ولكن رفض التوافق على قانون الإنتخابات يؤكد على عدم قيام انتخابات حرة ونزيهة .
زيادة تعقيد
فيما إستبعد الطيب زين العابدين إن لا تكون تلك اللجنة مغيبة عما يحدث في الشارع لأن العالم أجمع يعلم تماماً ما يحدث عبر فضائيات العالم ، ولكنهم يريدون إصال أنه رغم كل ذلك هم ينفذون في خططهم ، لذلك يستعجلون لتكوين لجنة قومية ويريدون الظهور بمظهر أنهم يتابعون أعمالهم كالعادة (ولم نتوقف بسبب ما يدور في الشارع) ، وأوضح الطيب أن هذا لن يغير الأوضاع المتأزمة في البلاد وتابع :اعتقد إن هذا الإجراء يزيد الأمر تعقيداً لأن كل من يفكر في تسوية سياسية بالطبع فهي تحتاج الى وجود تنازلات من الجانبين وفي حال إصرار المؤتمر الوطني للتجديد مرة أخرى لقيادته فان هذا يجعل الشارع يزيد في اصراره بضرورة تغيير النظام ،فالشاهد إن المؤتمر الوطني غير مستعد لأي تفاهم أو تسوية في الأمر ، وأكد الطيب أن اللجنة القومية لإعادة ترشيح البشير هي لجنة سياسية، يمكن جمعها في أي وقت وشبه ذلك بالشخص الذي يحضر للجرتق قبل التحضير للزواج ، وقال هذا الأمر لم يغير الوقائع في البلاد بل يؤكد الحرص على الحكم بشكل غير مقبول مع وجود هذه المشاكل في الاقتصادية والعطالة والفساد ، وأن يكون الهم الوحيد هو كيف يتم الترشح مرات أخرى.