حتّى لا نفقد الذّاكرة والذّكرى... ماذا يكون؟
صوته ولكماته مازالت حيّة بيننا نذكرها ونتذكرّها ونرددها لكن دون أن يبحث أو يعرف البعض من صاحبها، ورغم قسوة تجاهل المبدعين وعدم الإعتراف بفضلهم وسبقهم، فإن هذه هي قيمة المبدع عبدالكريم الكابلي الذي وعدنا الاستاذعيسى السراج بكتاب عنه سيصدر قريباً وهو في طور التدقيق ـ مؤلف «السراج»
حوى أفكار الفنان كابلي ورؤاه التي تجاوزت حدود الزمان والمكان لتظل عالقة بالأذهان أبد الدهر ـ فالمبدع المطبوع يظل حيّا ما دمنا نرّدد، أفكاره وكلامه فهذا يكفيه فهو يدرك إن وجود أفكاره أهم بكثير من وجود اسمه لكن وجود اسمه كما أشار الاستاذ عيسى مهم لنا والأجيال لا نريد لها أن تفقد الذاكرة والذكرى والبسمة
٭ اوبريت سودانية
عندما يغرد الشريف زين العابدين الهندي بأوبريت سودانية من بنات أفكار ألحان الفنان الكابلي فذلك أمر وجب الوقوف عنده والتأمل هذا الاوربريت إنما هو مشاعر قوم وموّال أمة وهو دفق حي لواقع ملموس معاش ومستمر إنه ليس رثاء كما يخال للبعض إنما هو ملحمة للحماس اللاهب لانطلاق الشباب بحكمة الشيوخ بل هو عروة وثقى تشد الأهل برباط محكم متين لا يتحطّمون للحن وإنما يحطمونها ولا يضعفون للصعاب وإنما يطوّعونها رحم الله الشريف زين العابدين
وأراقب فجرك الأذّن زمانو سطوع
وشايلك سيف نصر لا يطيش ولا هو بزوغ
ورابطك في حشاي من العطش والجوع
مفاتيح السعادة
لا تكل ولا تمل
٭ كن كالنملة في المثابرة فإنها تصعد الشجرة مائة مرة وتسقط ثم تعود صاعدة حتى تصل ولا تكل ولا تمل
٭ كلاب الشهوات:
لا تدخل الملائكة بيتاً يها كلب، فكيف تدخل السكينة قلباً فيه كلاب الشّبهات والشهوات!
مجالس الخصومات:
٭ إحذر مجالس الخصومات ففيها يباع الدين بثمن بس ويُحرّجُ على المروءة، ويداس فيها العرض، بأقدام الانذال
٭رأس الاثنين
لا تستقل برأيك في الأمور بل شاور فإن رأي الإثنين أقوى من رأي الواحد، كالحبل كلما قُرن به حبل آخر قوى واشتد.
سحابة صيف:
٭ إذا زارتك شدة فأعلم أنها سحابة صيف عن قليل تنقشع ولا يخفك رعدها، ولا يرهبك برقها فرّبما كانت محملة بالغيث
٭ آمن الطّرق:
٭ أشرف السّبل سبيلك إلى المسجد، وآمن الطرق طريقك إلى بيتك، وأصعب المواقف وقوفك أمام السلطان، وأعظم الهيئات سجودك للديّان
٭ همّة وثّابة
٭ التفوّق والمثابرة لا تعترف بالأنساب والألقاب ومستوى الدخل والتعليم بل من عنده «همّة وثّابة» ونفس متطلّعة وصبر جميل أدرك العلياء