قطعاً لا يوجد إنسان ليس لديه مشاكل ولكن البعض يعرفون عن الأرض لن تكف عن الدوران إذا تأففوا والشمس لن تعتزل الشروق إذا تذمروا لذلك يتكيّف الناس مع الحياة ـ الفريق أب شنب معتمد محلية أم درمان أتاح للمحلية محلات للبيع المخفض بسعر المصنع بشارع الموردة وهو السوق المقابل لمبنى المحلية للفقراء وأصحاب الدخول المحدودة وعابري السبيل إنما هي دروس وطرق للحدّ من تبديد الهموم تنتهجها المحلية نتعّلم منها أن لعن الظلام شيء سهل لكنه حيلة العاجز كما إيقاد شمعة لن يطرد الليل ولكنه سيتيح لك أن تبصر أمامك وبأن الذي يبذل روحه في سبيل ما يؤمن به ليس كارهاً للحياة
٭ ببساطة هذا التيم العامل بمحلية أم درمان يختار الطريق الأصعب لأن الطريق الأسهل عادة طريق خاطيء
سئل أحد الفلاسفة كيف تختار زوجتك؟
فقال : لا أُريدها جميلة فيطمع فيها غيري، ولا قبيحة تشمئز منها نفسي، ولا طويلة فأرفع لها هامتي، ولا قصيرة أطأطيء لها رأسي، لا سمينة تسد علىّ منافذ النسيم، ولا هزيلة أحسبها خيالي، لا بيضاء كالشّمع، ولا سوداء مثل الشّبح، لا جاهلة صعب عليها أن تفهمني، ولا هي بأكثر مني علماً فتجادلني في ما تعرف وما لا تعرف!
يمتاز الادب الشعبي بسهولة المفردات وبساطة التراكيب اللغوية ذلك لأنه أدب العامة تأليفاً ورواية ففهم قصيدة جاهلية أمر عسير دون معجم بينما تقرأ كتاباً كاملاً في المثل والحكاية الشعبية فلا يكاد يخفى عليك مفردة واحدة الادب الشعبي في معظمه ملفوظ تتناقله الاجيال شفاها وإن حدث ودوّن فثمة فاصل زمني شاسع بين بداية القصة وبين زمن تدوينها هذا مع العلم إنه لا يمكن تحديد الزمن الذي قيلت فيه القصة
٭ ومن النادر جداً العثور على مؤلف لقصة شعبية ما فالادب الشعبي أدب جماعي يشترك فيه الشعب أو امة وعادة لا تعرف القصة شكلاً نهائياً وإن حافظت على مغزاها إذ أن التفاصيل غالباً ما تكون خاضعة لعبث الرواة ومخيلاتهم الادب الشعبي يعلى من قيمة المميزين أشخاصاً يحلون مشاكل شعوبهم أو كفارس يواجه وحده جيشاً ولأنّ في المجتمع السوداني نزعة انسانية لتمجيد القوة والشهامة والفضل
مجتمع نهر النيل باعه طويل في علم الرجال
إختار الرئيس عمر البشير توقيته بعناية لزيارة ولاية نهر النيل أرض النماء والتنمية والذهب لذا كان توقيته مناسباً فالفصول لاتخضر باكراً، والزراعة تزدهر هناك، والحيوانات تتكاثر بوقت محدد، والطيور تهاجر إليها أيضاً بوقت محدد ذلك كأن سبحانه ضبط توقيت كل شيء ليستقيم الكون.
٭ الذي دفعني لاكتب عن هذه الزيارة التاريخية ذات المردود الاقتصادي هو المناصرة لابن الولاية واليوم فجراًً أكد لي اللواء حاتم الوسيلة والي نهر النيل جاهزية محليات الولاية السبعة أبو حمد، والبحيرة، وعطبرة والدامر، وبربر، المتمة وشندي لاستقبال فخامة الرئيس والذي على يده تتم افتتاحات غير مسبوقة في بربر لاكبر مشروع زراعي بتكلفة اربعمائة وخمسين مليون دولار وستشهد مدينة بربر افتتاح المستشفى وهناك نفرة لأبناء الولاية للقاء الجماهيري الحاشد بمدينة الدامر وافتتاح فندق الراجحي ومن المشاريع الهامة ايضاً افتتاح المشروع القطري بتكلفة مئتان وعشرة مليون دولار بسعة اربعة محطات تحويلية لتغطية المشاريع الزراعية وكل شركات الذهب لمدة خمسين عاماً.
زيارة البشير لنهر النيل هذه المرة تعد الوثبة الكبرى في مجال تنمية الولاية حيث سيشهد افتتاح اقسام العنية المكثفة وشقق الاطباء وعربات الطاباء واستاد اب حمد ومدرسة التميّز ومباني جامعة ابو حمد وفي مدينة شندي والمتمة هناك مع قيادات الولاية في لقاء نوعي بمصنع الالبان فابي وافتتاح طريق المتمة ام درمان بطول مائة وواحد كيلو وطريق المتمة بقروسي بطول خمسة وخمسين كيلو متر ومنها إلى منتجع السبلوقة السياحي.
هكذا اهل الولاية كما كنت اصغي لواليها عبر الهاتف يعرفون القرآن واحكامه، ناسخه ومنسوخه، يعرفون الحديث سنداً ومتناً، ولهم باع في علم الرجال، يعرفون الفقه ويقربون أهله، يعرفون الاخبار والنوادر، يقرضون الشعر ويبارون الشعراء فيه،