تجمعات المهنيين واجهات لاحزاب اليسار ولا تمثل منسوبي القطاع
سنفوت الفرصة على الأجندات التي تسعى لتسيس قضايا الأطباء والصيادلة
ماضون في إنفاذ مشروعات إصلاح القطاع الصحي وتطويره
أفرزت الإحتجاجات التي شهدتها البلاد تنظميات سياسية وصفت بغير القانونية أبرزها تجمع المهنيين الذي تتهمه الجهات الرسمية في الدولة باستهداف بعض القطاعات وعلى رأسها قطاع الأطباء والصيادلة، إذ أن النقابة العامة للمهن الطبية والصحية هي الجسم الذي يضم كل العالمين في الحقل الصحي (أطباء، صيادلة، أطباء أسنان، تخدير، تمريض،..الخ) وهي الجسم الشرعي الذي يعبر عن أرائهم ويعمل على إستقرار أوضاعهم، المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس إلى دكتور ياسر أحمد إبراهيم رئيس النقابة للوقوف على ما يجري تحت جسر القطاع الصحي تزامناً مع الأحداث والاحتجاجات التي أصبحت تنظمها أجندات سياسية تستهدف الكوادر الطبية وعلى وجه الخصوص الأطباء والصيادلة فالي مضابط الحوار..
كيف تنظرون لدعوات تجمع المهنيين لمنسوبيكم بالإضراب والإحتجاجات؟ أولاً.. نريد أن نؤكد عبركم النقابة غير معترفة بتجمع المهنيين ، باعتباره جسماً غير شرعي ولا نعترف به خاصة وأنه يمثل واجهات سياسية لديها أجندات مغرضة لا تلامس قضايا العاملين بالحقل الصحي، والنقابة هي الجسم الوحيد الذي يعبر عن حقوق العاملين ويطالب بحل قضاياهم ويعبر عن آرائهم في الأوضاع كافة، ومعلوم أن الاتحادات المهنية الشرعية هي الجهة الوحيدة المخول لها بتطوير المهنة وعلى هذا النهج نعمل على تحقيق مكاسب معيشية واقتصادية تمكن جميع العاملين بالحقل الصحي من مجابهة الأوضاع التي تمر بها البلاد، وخلال الفترة الأخيرة قمنا برفع مذكرات لتحسين الأجور وتحسين الأوضاع للحد من هجرة الكوادر الطبية خاصة وإننا لاحظنا عشرات الآلاف من الأطباء والصيادلة تفضل العمل بالخارج، وحقيقة وجدنا إستجابة كبيرة من الجهاز التنفيذي لذلك لم نشارك في الإحتجاجات سيما وإن العاملين في الحقل الصحي مدركين بما نقوم به الساحة السياسية.
اذاً حدثنا عن الخطوات العملية التي تمت بشأن هجرة الكوادر؟والآن وزارة الصحة بدأت في إجراءات مكثفة لتعيين الخريجين بكافة التخصصات الطبية ورصدت أكثر من (5) آلاف وظيفة بكل الولايات، ونحن في النقابة قمنا بإنشاء معهد لتدريب الكادر البشري وتدريبه سواء كان في الجانب المهني أو الإداري على مستوى المركز والولايات وتم تسجيله في وزارة التنمية البشرية، وأيضا لدينا ترتيبات لإبتعاث الكوادر للتدريب بالخارج وتم الاتفاق مع الجهات الموازية والنظيرة بالدول ببعض الدول العربية بجانب شروعنا في تفعيل الإتفاق الموقع مع تركيا وتنشيطه خلال الفترة القادمة، وكل هذه الجهود والمشروعات الغرض منها تقليل الهجرة وعدم السماح لأي جهة تستقل قضايا العاملين بالحقل الصحي خاصة الأطباء.
لكن بعض الأطباء والصيادلة استجابوا للاحتجاجات وتوقفوا عن العمل..تعليقك؟منذ بداية الإحتجاجات حذرنا قواعدنا وكافة العاملين بالحقل الصحي خاصة الأطباء والصيادلة من المشاركة في إي إحتجاجات وعدم الإلتفات لتجمعات المهنيين باعتبارها جسم غير شرعي ولا يمثل القطاع لذلك العاملين قاموا بمزاولة عملهم اليومي بصورة منتظمة، وعليه أي كادر شارك في الإحتجاجات أو استجاب للدعوات السياسية يتحمل النتائح والمسؤلية التامة، وأشير إليكم إن المشاركين في الإحتجاجات والإضراب عددهم قليل ولا يأثر على سير العمل لذلك نحن حريصون على تفويت الفرصة على الأجندات السياسية باعتبار إن المجال الطبي مهنة إنسانية لا علاقة لها بالمزايدات السياسية، وما تمر به البلاد من ظروف ليس بمعزل عن ما يدور في الدول الأخرى ومثال فرنسا ودول العالم.
كيف تنظرون إلي تسييس قضايا الكوادر الصحية وإضرابات الأطباء والصيادلة المتكررة..؟أحب أن أؤكد إن أي إضراب ينفذ بعيداً عن النقابة يعتبر غير مشروع ولا يؤثر علي سير العمل بالمستشفيات لأننا نعمل على سد النقص بصورة مباشرة باعتبار إن مثل هذه الإضرابات تخدم أجندات سياسية أخرى، وأشير إلى أن النقابة دفعت بمذكرة لرئاسة الجمهورية منذ (9) أشهر وتضمنت مطالب عديدة منها تحسين البيئة وتوظيف العاملين لسد النقص بسبب الهجرة ، وحماية الكوادر الطبية وسن قوانين وتشريعات لمحاسبة المعتدين علي الأطباء والكوادر الأخرى، هذا بالإضافة إلي تحسين أوضاع العاملين من زيادة البدلات وفي العام القادم ستكون هناك زيادات مقدرة في المرتبات والبدلات لكافة العاملين بالقطاع الصحي، وأفيدكم أن النقابة ممثلة في اللجان المكونة من قبل نائب الرئيس واللجان المتعلقة بتحسين أوضاع العاملين خاصة الأطباء.
هل لديكم مشروعات جديدة لتحسين أوضاع منسوبيكم وسد الثقرات التي يمكن أن تستغلها الجهات السياسية لتمرير أجنداتها؟ لدينا صندوق خاص للتمويل في شراء السيارات والسكن والعلاج بالداخل والخارج برعاية نائب رئيس الجمهورية وهو سيكون مال دوار لخدمة الكوادر الطبية المختلفة، بجانب قضية علاج العاملين التي أصبحت تشكل هاجس كبير للعاملين في الحقل الصحي ولم توجد جهة تؤمن لهم غير شوامخ ولا ترضي طموحاتهم، فلذلك عملنا مشروع العلاج المميز بالمستشفيات بالتنسيق مع الجهات المختصة وهو يحتوي على أجنحة خاصة ومجهزة تجهيزات حديثة وصورة ممتازة وبيئة لائقة لعلاج الأطباء وأسرهم وبدأنا العمل فيه بالولايات، ولدينا شراكات مع الولايات بغرض تطوير وتعميم الخدمة بكافة المستشفيات على مستوى المركز والولايات.
حدثنا عن دوركم في تنظيم وتكوير المهن الطبية؟حقيقة بالنسبة لنا جميع العاملين في الحقل الصحي والطبي يعتبر عنصراً أساسياً في تطوير المهنة وتقديم الخدمة النوعية للمواطن، فلذلك علينا أن نهتم باستقرار العاملين خاصة فيما يتعلق بالمرتبات والحوافز والمكتسبات الأخرى وحريصون على الإيفاء بها لأنها من أولياتنا بالدرجة الأولى، وأيضا النقابة تعمل علي مشاريع مختلفة لتقديمها لمنسوبيها، منها الإسكان وشرعنا في تمليك إسكان جاهز وتوزيع أراضي سكنية بالولايات وخصصنا (7) مخططات بالخرطوم بالإضافة إلي والخدمات الاجتماعية المختلفة.
لكن على الرغم من المجهودات التي ذكرتها هناك تحريك لملفات الأطباء خاصة من قبل اللجنة المركزية؟نؤكد ونكرر أن التحريك الذي تم من بعض الجهات هو تحريك سياسي بالدرجة الأولى وتحديداً هذا تحريك من الأحزاب اليسارية المعارضة لأنها تريد أن تخلق بلبلة للاستقرار وقضايا الصحة واستقلاها ولكن نحن سنفوت عليهم الفرصة، خاصة أن الدولة جادة في إنفاذ المطالب المرفوعة وشرعت بها كما أسلفت، واللجنة المركزية غير شرعية وهي واجهة من واجهات الحزب الشيوعي السوداني والآن بصماتها أصبحت واضحة في التنظيمات المعارضة والتي أطلقت على نفسها تجمعات المهنيين، وحقيقة بعد هذه الإحتجاجات حدث وعي كبير لمنسوبينا وصارت الأمور واضحة بالنسبة لهم وهذا الأمر أسهم في فشل دعوات العصيان والتوقف عن العمل في المجالات كافة بصور كبيرة.
هل هناك أي معوقات لإنفاذ مطالبكم..؟أبدًا ليس هناك أي معوقات خاصة بعد تشكيل اللجنة العليا من قبل رئاسة الجمهورية بغرض إنفاذ مشرعات إصلاح القطاع الصحي، ونحن أعضاء بها ونفذنا عدد من الزيارة للولايات للوقوف علي سير العمل وورصد وحصر المشكلات التي تواجه القطاع الصحي، وفي هذا الشان تم الترتيب لتجهيز المستشفيات المستهدفة وعددها حوالي (40) مستشفاً في السودان، بجانب تأهيل وتجهيز أكثر من (17) مستشفاً بعواصم الولايات تم الشروع فيها كمرحلة أولي والتي تليها عواصم المحليات، وهذا يترتب عليه نقل الأخصائيين للولايات والكوادر الأخرى وأيضا نقل الموارد للولايات إلي حين اكتمال المعدات والأجهزة الطبية اللازمة.
لكن مازال هناك تلويح بالإضراب من قبل الأطباء والصيادلة.. تعليقك..؟في تقديرى هذا إضراب محدود ونحن أوضحنا لمنسوبينا أن هذا إضراب سياسي وهم يدركون تماما الأمر ولم يشاروكون فيه، ولدينا خطة متكاملة لتغطية النقص في المستشفيات والنقابة بكل منسوبيها تعمل وفق قوانين العمل والعاملين هي التي تخول للنقابة أن تنفذ الإضراب، ونحن حقيقة عندما نجد أن هنالك لا يوجد تعاون وجدية من الدولة سنلجأ إلى أسلوب الإضراب ولكن الآن نعلم تماما ان الدولة جادة وفق إمكانياتها في ترتيب وتجهيز أوضاع النظام الصحي.
هل هناك تشريعات وقوانين جديدة بشأن إصلاح النظام الصحي بالبلاد..؟
نعم شرعنا في ذلك الأمر حسب توجيهات سابقة من قبل نائب رئيس الجمهورية المتعلقة بسن التشريعات والقوانين ورفعنا مذكرة لوزير العدل كما ذكرت أن الصندوق الذي أنشأته النقابة أصبح لديه ضمان من وزارة العدل انه يضمن كل العاملين حتى وان حدث خطئاً طبياً وان القضية لا تعتبر قضية جنائية إنما قضية مدنية والصندوق صار مسجل، بجانب قانون قانون المسئولية الطبية الذي ضعته وزارة العدل وومنحتنا نسخة منه لدراسته وإبداء الرؤى فيه وارجاعه للوزارة توطئة لإجازته، وهذا القانون الذي ينقسم إلي جزأين جزء لحماية الأطباء وجزء لحقوق المريض وأعتقد القوانين الخاصة بالقطاع الصحي بها مكاسب كبيرة للعاملين.
(smc)