الأحد، 17 فبراير 2019

تقارير:أزمة السيولة .. وعود متكررة وحلول غائبة


وعود ظلت تطلقها الحكومة منذ العام الماضي لحل مشكلة السيولة النقدية أول الوعود في أكتوبر من العام الماضي سمحت بالصرف عبر الصرافات الآلية.. وبعدها قال البنك المركزى بأن طباعة الفئات الجديدة سوف تحل مشكلة السيولة واستلمت المصارف الفئات منذ أسبوعين ولم تحل المشكلة ومازالت الصرافات الآلية التى تنقطع منها النقود مكتظة بالمواطنين وبعضها خارج الخدمة ،انتهى السقف الزمني الذي حدده رئيس الوزراء في اكتوبر ولم تنته أزمة السيولة، مؤخراً صدر تصريح من البنك المركزى يشير إلى أن يناير سيشهد انفراج أزمة السيولة النقدية وحل الأزمة سيكتمل بنهاية الربع الأول من العام الحالي ولكن واقع الحال  مختلفاً فمازالت أزمة السيولة محلك سر.

تصريحات المركزي
في الأسبوع الأول من يناير قال محافظ البنك المركزي في السودان، إن نهاية يناير سيشهد انفراج أزمة السيولة النقدية، وأكد المحافظ محمد خير الزبير أن الانفراج سيكون مع دخول الدفعة الأولى من الفئات الكبيرة التي تمت طباعتها داخل وخارج السودان ،وأعلن الزبير أن حل الأزمة سيكتمل بنهاية الربع الأول من العالم الحالي بعد إكمال طباعة الفئات الجديدة من العملة 100،200، 500 جنيه،وأكد المحافظ التزام البنك المركزي بتوفير النقد بكميات تفي بالاحتياج وتواكب الحركة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، من واقع مسؤولية البنك عن توفير النقد، بجانب مراقبة أداء الجهاز المصرفي ،ويذكر أن آلاف العملاء قاطعوا المصارف السودانية منذ عدة أشهر بعد تفاقم أزمة السيولة النقدية وعجز المصارف عن الإيفاء بمستحقاتهم الموجودة في حساباتهم، وعمد كبار التجار إلى الاحتفاظ بأموالهم في المنازل والمتاجر بدلاً عن إيداعها الحسابات البنكية، وأشار المحافظ إلى أن مشكلة استقرار سعر الصرف تحتاج إلى وقت لمعالجتها، وكان رئيس الوزراء معتز موسى، قال في تصريحات صحفية إن الحكومة دخلت في اتفاقيات مع جهات لم يكشفها ستظهر نتائجها اعتباراً من اليوم الاثنين السابع من يناير الجاري، وستؤدي إلى انخفاض سعر صرف الدولار. وأوضح إن حل مشكلة النقد ستكون في نهاية فبراير المقبل وتكتمل في مارس بشكل جذري.
تغذية اكتوبر
وفي اكتوبر من العام الماضي أعلن  معتز موسى عن تغذية الصرافات الآلية بالنقود، لحل أزمة السيولة، وقال موسى في تغريدة على حسابه في تويتر إنه تلقى تأكيدات من محافظ بنك السودان المركزي محمد خير الزبير، بتغذية كافة الصرافات الآلية بالنقود للعمل على مدار الساعة،وأضاف: »كنت قد وعدتكم من داخل بنك السودان قبل حوالي الأسبوعين بحل مشكلة النقود في غضون 80 يوماً... سعدت باتصال المحافظ وتأكيده لي أن النقود ستكون متوافرة في كافة الصرافات الآلية«،واعتبر مدير شركة الخدمات المصرفية  الإلكترونية المسؤولة عن التشغيل الفني للصرافات الآلية المهندس عمر عمرابي، أن هذه الخطوة تعيد الثقة بالنظام المصرفي عبر توفير المبالغ البسيطة للموظفين والطبقة الوسطى لتسيير حياتهم اليومية،وشرح عمرابي أن عدد الصرافات الآلية في السودان يبلغ 1540 صرافاً. ولفت إلى أن تغذيتها بالنقود ستكون منتظمة، أما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية فستشهد تغذية لمرتين أو ثلاث مرات يومياً، كونها ستشهد ضغطاً إضافياً.
النقود الجديدة
وقبل اسبوعين أعلن بنك السودان المركزي تسلم المصارف التجارية للفئات الجديدة (100 ، 200) جنيه، وكشف محافظ بنك السودان، د.محمد خير الزبير لدى لقائه مديري عموم المصارف التجارية العاملة بالبلاد، عن وجود خطة أخرى لتغذية الصرافات الآلية تغذية شاملة داخل وخارج ولاية الخرطوم، وأكد عمل البنك على تغطية الأجور والمرتبات بالكامل، مشيراً إلى خطة البنك المركزي لمعالجة مشكلة النقص في الأوراق النقدية ووجه المصارف بالتعاون مع بنك السودان المركزي بغرض إنفاذ هذه الخطة.من جانبه طالب رئيس اتحاد المصارف السوداني عباس عبد الله عباس مديري عموم المصارف التجارية بالتعاون والتنسيق مع البنك المركزي لإنفاذ خطته الرامية لإعادة الثقة في النظام المصرفي.وأقرت الحكومة السودانية العام الماضي، بتحجيم الكتلة النقدية بالمصارف بهدف السيطرة على أسعار صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.
وعد سبتمبر
أعلن رئيس الوزراء السوداني، معتز موسى، عن معالجة مشكلة السيولة في غضون 7 إلى 10 أسابيع. وقال موسى في زيارته مقر المركزي السوداني، إن البنك ملتزم بسياسات عادلة ومنصفة للذهب وشرائه بالسعر الحر من خلال آليات ومحفظة بنوك أو شهادات وصكوك بهوامش أرباح مجزية للغاية ترضي المُعدّنين، وأضاف موسى، الذي يتولى أيضاً حقيبة وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، أن البنك المركزي إذا استطاع أن يشتري ذهباً بقيمة 5 مليارات دولار سوف يسد الفجوة الموجودة حالياً في النقد الأجنبي، مشيراً إلى تجربة البنك السابقة عقب انفصال الجنوب عام 2011 وقيامه بشراء ذهب في ذلك الوقت بما يعادل ملياري دولار، ساهم بصورة كبيرة في توفير النقد الأجنبي وحل الضائقة التي مرت بها البلاد بعد انفصال الجنوب،وتابع رئيس الوزراء أن الدولة ستتعامل بعد ذلك مع مهربي الذهب والمضاربين بقوانين رادعة حفاظاً على اقتصاد البلاد،وأشار محافظ بنك السودان المركزي  محمد خير الزبير فور تسلمه مهام البنك، هذا الأسبوع، إلى أهمية السعي الجاد والعاجل لمعالجة المشكلات النقدية والمالية الآنية المتمثلة في إدارة النقد داخل الجهاز المصرفي عبر الإصلاحات المتفق عليها.
فترة كافية
ووصف الاقتصادي هيثم فتحي في تصريح صحفي الفترة التي أعلنها رئيس الحكومة لحل مشكلة السيولة ما بين 7 و10 أسابيع بالكافية، مشيراً إلى أن تصاعد معدل التضخم سببه تراجع قيمة العملة الوطنية أمام النقد الأجنبي ما أدى إلى ارتفاع قيمة الواردات بشكل كبير، وجعل الأسعار مرتفعة بصورة تضخمية.
زيادة الفائدة
وقال الخبير الاقتصادي د.مهدي الركابي لـ (الوطن ) إعادة الثقة بعد أزمة السيولة في المصارف تتطلب رفع قيمة الفائدة للودائع مشيراً إلى أن المودعين أحجموا عن إيداع أموالهم بالمصارف خشية صعوبة استرجاعها وطالب بتحفيز المودعين في منحهم تمويلاً ميسراً.